ثمّ إنّه يظهر من أوائل هذا الكتاب أنّه ألّفه بعد سنة ست وخمسين وخمسمائة بأمر النقيب شرف الدين ملك النقباء سلطان العترة الطاهرة أبي الفضل محمّد بن علي المرتضى بقزوين(١) .
وأشار العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) إلىٰ ما ذكره القاضي نور الله التستري ، ثمّ قال : ورأيت قطعة من أوائله في مكتبة الشيخ الحجّة ميرزا محمّد الطهراني ، ذكر فيها مجلس موعظته سنة ٥٥٠ ، ثمّ أورد كلام الأفندي الأخير .
ثمّ قال : وأمّا بعض الفضائح فهو لشهاب الدين الشافعي الرازي من بني مشاط ، وهو وان لم يصرّح في الكتاب باسمه لكنّه يعرف بإشاراته كما ذكره القزويني المذكور في نقضه هذا(٢) .
وقال في موضع آخر ـ بعد ذكر طبع الكتاب على يد المحدّث الأرموي ـ : فتبيّن أنّ المؤلّف عبد الجليل القزويني الأصل الرازي المسكن الواعظ ، ألّف الكتاب بين سنوات ٥٥٩ ـ ٥٦٦(٣) ، ردّاً على مؤلّف سنّي معاصر لمحمّد بن محمود السلجوقي (٥٤٧ ـ ٥٥٤) كان قد ألّف كتابين ضدّ الشيعة هما (بعض فضائح الروافض) فرغ منه محرّم ٥٥٥(٤) ، و (تاريخ أيّام وأنام) كانا موجودين عند القزويني حين تأليفه للنقض ، لكنّه لم يسمّ المردود عليه مع معرفته التامّة به صوناً لخصمه ؛ لأنّه قال : إنّ خصمه هذا كان يقرأ كتابه على العوام سرّاً (ص ٢) ، ونقل صاحب الرياض عن بعض العلماء أنّ المردود عليه هو شهاب الدين التواريخي الشافعي من بني
____________
(١) رياض العلماء ٣ : ٧١ .
(٢) الذريعة ٣ : ١٣٠ [٤٤٠].
(٣) انظر النقض : بيست ودو (أي : اثنين وعشرين) ، مقدّمة المصحّح .
(٤) انظر النقض : بيست ويك (أي : واحد وعشرين) ، مقدّمة المصحّح .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

