مفترق الطرق ، إلىٰ أن قال : وخطب خطبة بليغة ، وهي معروفة ومشهورة ... ، قال : «يا قوم ، نعيت إليّ نفسي ، وقد حان منّي خفوق من بين أظهركم ، وقد دُعيت وأُوشك أن أُجيب ، وإنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض»(١) .
الثالث : في تفسير قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) ، قال [ما ترجمته بالعربيّة] : قال أصحابنا : إنّ الآية خاصّة بأهل البيت عليهمالسلام ، واستدلّوا بها في باب الإمامة من عدّة أوجه : ... ، إلىٰ أن قال : ومن هنا قرن رسول الله صلىاللهعليهوآله بينهما ، الميراث والوارث ، في قوله : «إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يتفرّقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض»(٢) .
الرابع : في تفسير قوله تعالى : (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ) ، قال : ومنه قول النبي صلىاللهعليهوآله : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي» سمّاهم ثقل لأجل عظمة قدرهم(٣) .
الخامس : في تفسير قوله تعالى : (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) في تقريره لسبق علي عليهالسلام ، قال : في يوم سُئل ابن عبّاس عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : ذكرت والله أحد الثقلين ، سبق بالشهادتين وصلّى القبلتين ... ، فمثله في الأُمّة كمثل ذي القرنين ، ذلك مولاي علي بن أبي طالب عليهالسلام .
أي قال : والله جئت باسم رجل هو أحد القسمين أي : القرآن
____________
(١) روض الجنان (فارسي) ٧ : ٦٢ ـ ٦٥ ، نقلنا ما قاله بالفارسيّة إلىٰ العربيّة .
(٢) روض الجنان (فارسي) ١٦ : ١١٣ ، نقلنا ما قاله بالفارسيّة إلىٰ العربيّة .
(٣) روض الجنان (فارسي) ١٨ : ٢٦٤ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

