الكتب المعروفة المتداولة ، وقد أثنى السيّد ابن طاووس على الكتاب وعلىٰ مؤلّفه ، وقد أخذ عنه أكثر المتأخّرين(١) .
واعتمد عليه الحرّ العاملي في وسائله(٢) ، وذكر طريقه إليه(٣) .
وهذا الكتاب وإن كانت أخباره مراسيل ، إلّا ما رواه عن الإمام الحسن العسكري عليهالسلام ، إلّا أنّها ذات قيمة واعتبار ؛ إذ أنّ مؤلّفه قال في مقدّمة الكتاب : ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بإسناده ، إمّا لوجود الإجماع عليه ، أو موافقته لما دلّت العقول إليه ، ولاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف ، إلّا ما أوردته عن أبي محمّد الحسن العسكري عليهالسلام ، فإنّه ليس في الاشتهار علىٰ حدّ ما سواه وإن كان مشتملاً علىٰ مثل الذي قدّمناه ، فلأجل ذلك ذكرت إسناده في أوّل خبر من ذلك دون غيره ؛ لأنّ جميع ما رويت عنه عليهالسلام إنّما رويته بإسناد واحد من جملة الأخبار التي ذكرها عليهالسلام في تفسيره(٤) .
ومن كلامه يظهر لك قيمة ما رواه في كتابه ، وقد مرّ عليك كلام المجلسي في توثيق الكتاب .
ومع ذلك فقد ذكر حديث الثقلين مسنداً عن الإمام الباقر عليهالسلام ، وصرّح بأنّ الإسناد صحيح رجاله ثقات في حديث آخر ، وبقيّة الأحاديث أدرجنا مواضعها في الكتب التي سبقت الاحتجاج ، حيث إنّ بعضها مسندة هناك .
وأمّا ما رواه من رسالة الإمام الحسن العسكري عليهالسلام إلىٰ أهل الأهواز ،
____________
(١) البحار ١ : ٢٨ .
(٢) خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٥٦ ، الفائدة الرابعة .
(٣) خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٨٣ ، الفائدة الخامسة .
(٤) الاحتجاج ١ : ٤ ، مقدّمة المؤلّف .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

