وأورد هذا الحديث أيضاً الجاوابي (القرن السادس) في نور الهدىٰ ، عن زيد بن أرقم ، وسيأتي(١) .
وابن طاووس (ت ٦٦٤ هـ) في اليقين عن الإمام الباقر عليهالسلام ، وسيأتي(٢) .
الثاني : عن أبي المفضّل محمّد بن عبدالله الشيباني بإسناده الصحيح عن رجاله ثقة عن ثقة : أنّ النبي صلىاللهعليهوآله خرج في مرضه الذي توفّي فيه إلىٰ الصلاة متوكّئاً على الفضل بن عبّاس ، وغلام له يقال له «ثوبان» ، وهي الصلاة التي أراد التخلّف عنها لثقله ، ثمّ حمل علىٰ نفسه صلىاللهعليهوآله وخرج ، فلمّا صلّىٰ عاد إلىٰ منزله ، فقال لغلامه : «اجلس على الباب ، ولا تحجب أحداً من الأنصار» ، وتجلّاه الغشىٰ ، وجاءت الأنصار فأحدقوا بالباب ، وقالوا : استأذن لنا علىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال : هو مغشيّ عليه ، وعنده نساؤه ، فجعلوا يبكون ، فسمع رسول الله صلىاللهعليهوآله البكاء ، فقال : «من هؤلاء ؟»
قالوا : الأنصار ، فقال : «من هاهنا من أهل بيتي ؟»
قالوا : علي والعبّاس ، فدعاهما وخرج متوكّئاً عليهما ، فاستند إلىٰ جذع من أساطين مسجده ـ وكان الجذع جريد نخل ـ فاجتمع الناس ، وخطب ، وقال في كلامه :
____________
وراجع ما ذكرناه في روضة الواعظين الحديث الأوّل ، مع بعض الاختلاف .
وفي الاحتجاج بعد قوله : وبلغ من حجّ مع رسول الله ـ من أهل المدينة وأهل الأطراف والأعراب ـ سبعين ألف إنسان أو يزيدون علىٰ نحو عدد أصحاب موسىٰ السبعين ألفاً الذين أخذ عليهم بيعة هارون عليهالسلام ، زيادة هكذا : فنكثوا واتبعوا العجل والسامري ، وكذا أخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله البيعة لعلي عليهالسلام بالخلافة علىٰ عدد أصحاب موسىٰ ، فنكثوا البيعة واتّبعوا العجل والسامريّ ، سنّة بسنّة ، ومثل بمثل .
وعنه في تفسير الصافي ٢ : ٥٣ ، سورة المائدة : ٦٧ ، وغاية المرام ١ : ٣٢٥ ح ٤٠ ، الباب ١٧ ، والبحار ٣٧ : ٢٠١ ح ٨٦ ، وإثبات الهداة ١ : ٦٠٥ ح ٥٩٣ .
(١) انظر ما ذكرناه عن كتاب (نور الهدىٰ) للجاوابي ، الذي أورد رواياته ابن طاووس في التحصين ، الحديث الأوّل .
(٢) انظر ما سنذكره عن اليقين لابن طاووس ، الحديث الأوّل .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

