وجميع ما عندك من آيات الأنبياء فسلّمها إلىٰ وصيّك وخليفتك من بعدك ، حجّتي البالغة على خلقي علي بن أبي طالب ، فأقمه للناس ، وخذ عهده وميثاقه وبيعته ...
فخشي رسول الله صلىاللهعليهوآله قومه وأهل النفاق والشقاق أن يتفرّقوا ، ويرجعوا جاهلية ، لما عرف من عداوتهم وما يبطنون عليه أنفسهم لعلي عليهالسلام من البغضاء ، وسأل جبرئيل عليهالسلام أن يسأل ربّه العصمة من الناس ، وانتظر أن يأتيه جبرئيل بالعصمة من الناس من الله عزّ وجلّ ، فأخّر ذلك إلىٰ أن بلغ مسجد الخيف ، فأتاه جبرئيل عليهالسلام في مسجد الخيف فأمره أن يعهد عهده ويقيم عليّاً للناس ، ولم يأته العصمة من الله تعالىٰ بالذي أراد ، حتّىٰ أتىٰ كراع العميم(١) بين مكّة والمدينة ، فأتاه جبرئيل وأمره بالذي أُمر به من قبل ، ولم يأته بالعصمة ، فقال : يا جبرئيل ، إنّي لأخشىٰ قومي أن يكذّبوني ولا يقبلوا قولي في عليّ ، فرحل ، فلمّا بلغ غدير خمّ قبل الجحفة بثلاثة أميال ، أتاه جبرئيل عليهالسلام علىٰ خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار والعصمة من الناس ، فقال : يا محمّد ، إنّ الله عزّ وجلّ يقرؤك السلام ويقول لك : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ـ في علي ـ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ...
فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآله عندما جاءته العصمة منادياً ، فنادىٰ في الناس بالصلاة جامعة ... ، وفي الموضع سلمات ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يقيم ما تحتهن ...
وقال صلىاللهعليهوآله : الحمد لله الذي علا بتوحيده ، ودنا في تفريده ...
____________
(١) والصحيح كراع الغميم .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

