الاعتقاد والاختصاص المنسوب إليه(١) ، والمرتضىٰ (ت ٤٣٦ هـ) في الشافي ، والكراجكي (ت ٤٤٩ هـ) في الاستنصار ، والطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في التهذيب والغيبة ، والحسكاني (أواخر القرن الخامس) في شواهد التنزيل ، وابن شهر آشوب (ت ٥٨٨ هـ) في المناقب ، وغيره في القرن السادس ، ثمّ اتّصل النقل للروايات في القرن السابع والثامن والتاسع والعاشر إلىٰ عصر المجلسي (ت ١١١١ هـ) والحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) والبحراني (ت ١١٨٦ هـ) ، ثمّ إلينا ، وهي روايات موجودة في النسخة المطبوعة الآن(٢) .
فمع ما انضمّ إلىٰ هذا من كثرة من ذكر وجود الكتاب أو اطّلاعه عليه ، يصبح لدينا اطمئنان بأنّ الكتاب ـ أصل سُليم ـ إلىٰ عمر بن أُذينة مقطوع به ، وينفرد الطريق منه عن أبان ، عن سُليم ـ لو سلّمنا ذلك وأنّ الكتاب لم يروه عن سُليم غير أبان ، مقابل من قال بوجود طرق أُخَر كما في بعض الأسانيد ـ فتأتي شهادتا الإمامين الباقر عليهالسلام والصادق عليهالسلام لترفع درجة الاطمئنان وتضيف وثاقة إلىٰ وثاقة ، إذ هما ـ على الأقلّ ـ مقدّمتان علىٰ نقل ابن أُذينة عن أبان عن سُليم بالنسبة للحديثين الواردين بشأنهما ، ومؤيّدتان وكاشفتان عن صدق محتواه بالنسبة إلىٰ كُلّ الكتاب .
فشهادة الإمام الباقر عليهالسلام أوردها الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في الغيبة : وأخبرنا أحمد بن عبدون ، عن أبي الزبير القرشي ، عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة ، عمّن رواه ، عن عمر ابن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «هذه وصيّة أمير
____________
(١) كتاب الاختصاص ليس للشيخ المفيد ، وإنّما هو لأحد قدماء الشيعة ، وستأتي الإشارة إليه .
(٢) راجع للاطّلاع أكثر على الناقلين الجزء الثالث من كتاب سُليم ، قسم التخريجات .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

