عنه عليهالسلام) ، ثمّ بعده إلىٰ أربعة أحاديث (قال أبو جعفر ، عنه عليهالسلام) ، كما تقدّم ، فظنّ أنّ المراد به مصنّف الكتاب كما قد يعبّر القدماء في تصانيفهم عن أنفسهم ، إلّا أنّ ذلك أعمّ ، فكما يحتمل ذلك ، يحتمل أن يكون كما قد يقال (قال فلان في كتابه) نقلاً عن آخر ، فهو نظير قوله في الكتاب كثيراً (روىٰ فلان) مثلاً ، ممّن تقدّم عصره بكثير ...
ثمّ قال : وتبع ابن طاووس في الوهم من تأخّر عنه كالمجلسي ، فينقل ما في هذا الواصل إلينا ناسباً له إلىٰ محمّد (محمّد بن جرير بن رستم الطبري) في دلائله ، إلّا أنّه حيث رأىٰ أنّ الشيخ والنجاشي لم يعدّا لابن رستم غير (المسترشد) ولم يكن (المسترشد) وصل إليه ، قال في أوّل بحاره بعد أن ذكر أنّ من مداركه (دلائل الإمامة للطبري) ذاك ، قال : (ويسمّىٰ بالمسترشد)(١) ، وتبعه السيّد البحراني ، فقال في مدينة معاجزه في ذكر مداركه (وكتاب الإمامة لمحمّد بن جرير بن رستم الطبري) .
ثمّ قال : وكيف كان فالكتاب مشتمل على الغثّ والسمين ، فأكثر فيه من الرواية عن الشيباني ، وقال الشيخ والنجاشي : ضعّف الشيباني جماعة من أصحابنا ، وجلّ أصحابنا ، وقال ابن الغضائري : إنّه كذّاب وضّاع للحديث .
وعن البلوي عن عمارة بن زيد ، وقال الغضائريان : (سئل البلوي عن عمارة الذي يروي عنه ، فقال : رجل نزل من السماء حدَّثني ثمّ عرج) ، وزاد الثاني : (قال الأصحاب : إنّ عمارة بن زيد اسم ما تحته أحد ، وكلّ ما يرويه كذب ، والكذب بيّن في وجه حديثه)(٢) .
____________
(١) البحار ١ : ٢٠ ، مصادر الكتاب .
(٢) الأخبار الدخيلة ١ : ٤٣ ، وانظر : قاموس الرجال ٩ : ١٥٦ [٦٥١٩].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

