(ت ٥٨٨ هـ) في معالم العلماء(١) ، وغيرهما ممّن ترجم له(٢) ، وذكره الحرّ (ت ١١٠٤ هـ) في ضمن مصادره(٣) ، وذكر طريقه إليه ، وهو من مصادر البحار أيضاً(٤) .
قال ابن أبي الحديد (ت ٦٥٥ هـ) : وأنت إذا تأمّلت «نهج البلاغة» وجدته كلّه ماءً واحداً ، ونفساً واحداً ، وأسلوباً واحداً ، كالجسم البسيط ... ، ولو كان بعض «نهج البلاغة» منحولاً وبعضه صحيحاً ، لم يكن ذلك كذلك ، فقد ظهر لك بهذا البرهان الواضح ضلال من زعم أنّ هذا الكتاب أو بعضه منحول إلىٰ أمير المؤمنين عليهالسلام ، واعلم أنّ قائل هذا القول يطرق علىٰ نفسه ما لا قبل به ؛ لأنّا متىٰ فتحنا هذا الباب ، وسلّطنا الشكوك على أنفسنا في هذا النحو ، لم نثق بصحّة كلام منقول عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أبداً(٥) .
وأوّل من نقل عنه أنّه يطعن بنسبة نهج البلاغة إلىٰ الشريف الرضيّ هو ابن خلّكان المتوفّى سنة ٦٨١ هـ في كتابه وفيات الأعيان(٦) ، ولكن لم تصب طعنته مقتلاً ولا نال مناه مع كلّ من تابعه على هواه ، وأجابه السيّد عبد الزهراء الخطيب على ما افتراه ، قائلاً : إنّ ممّا لا يختلف فيه اثنان أنّ (المجازات النبويّة) أو (مجازات الآثار النبويّة) كما يسمّىٰ أحياناً و (حقائق التأويل) و (خصائص الأئمّة) من مؤلّفات الشريف الرضي ، وإليك إشارات الرضي في هذه الكتب أنّ (نهج البلاغة) من جمعه .
____________
(١) معالم العلماء : ٥١ [٣٣٦] .
(٢) راجع ما قدّمنا ذكره من المصادر في الهامش رقم (٤) من الصفحة السابقة .
(٣) خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٥٦ ، الفائدة الرابعة .
(٤) البحار ١ : ١١ .
(٥) شرح نهج البلاغة ١٠ : ١٢٨ .
(٦) وفيات الأعيان ٣ : ٢٧٣ [٤٤٣] .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

