يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» ، قال البزّار : لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلّا بهذا الإسناد ، وصالح ليّن الحديث ، كشف الأستار (ج٣ ص ٢٢٣) رقم (٢٦١٧)(١) .
وبما أنّ البزّار أورد الحديث في باب مناقب أهل البيت عليهمالسلام ، فلا بدّ أنْ يكون لفظ الحديث مناسباً لذلك الباب ، فلا بدّ أن يكون الصحيح لفظ «ونسبي» ، وبما أنّ الحديث الذي أورده الحاكم عن أبي هريرة متّحد مع ما أورده البزّار سنداً ، فلابدّ أن يكون مثله لفظاً أيضاً ، وهذا يقتضي أن يكون «وسنّتي» مصحّفاً عن «ونسبي» .
وقد وقع مثل هذا التصحيف ، في ما أورده السيوطي في كتاب (إحياء الميت بفضائل أهل البيت) ، الحديث رقم (٢٢) ، نقلاً عن البزّار ، فجاء بلفظ : «كتاب الله ونسبتي» ، في الطبعة المصريّة بهامش إتحاف الأشراف (ص ٢٤٧) ، وطبعة مؤسّسة الوفاء (ص ٢٤) ، وطبعة محمّد سعيد الطريحي (ص ٤٤) ، لكن في طبعة دار الجيل التي حقّقها مصطفى عبد الرحمان عطا (ص ٢٩) ، بلفظ : «وسُنّتي» ، من دون تعليق ، ولا إشارة إلى اختلافه مع سائر الطبعات ومع المصدر ، ولا إلىٰ أنّ الحديث بهذا اللفظ «وسُنّتي» لا يرتبط بأهل البيت عليهمالسلام ، فكيف يورده السيوطي ، ومصدره البزّار ، في باب فضائل أهل البيت عليهمالسلام !؟(٢)
أقول : وكذلك ، كيف يورده الصدوق تحت باب (اتّصال الوصيّة من لدن آدم عليهالسلام ، وأنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله عزّ وجلّ على خلقه إلىٰ يوم القيامة) ، وفي ضمن إيراده لأحاديث الثقلين(٣) .
____________
(١) وانظر أيضاً : مختصر زوائد البزار ٢ : ٣٣٢ ح ١٩٦٣ .
(٢) تدوين السنّة الشريفة : ١٢٢ ، القسم الأوّل ، الفصل الثالث ، الهامش (١) .
(٣) قال محقّق كتاب
كمال الدين وتمام النعمة ، الشيخ علي أكبر الغفاري في هامش
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

