ورواه الجويني (ت ٧٣٠ هـ) بطريقه عن الصدوق في فرائد السمطين(١) .
الخامس : حدَّثنا محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس ، قال : حدَّثنا العبّاس بن الفضل ، عن أبي زرعة ، عن كثير بن يحيىٰ أبي مالك ، عن أبي عوانة ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عامر بن واثلة ، عن زيد بن أرقم ، قال : لما رجع رسول الله صلىاللهعليهوآله من حجّة الوداع ، نزل بغدير خمّ ، ثمّ أمر بدوحات فقمّ ما تحتهن ، ثمّ قال : «كأنّي قد دعيت فأجبت ، إنّي تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» ، ثمّ قال : «إنّ الله مولاي وأنا مولىٰ كلّ مؤمن» ، ثمّ أخذ بيد عليّ ابن أبي طالب عليهالسلام ، فقال : «من كنت وليّه فهذا وليّه ، اللّهم وال من والاه ،
____________
العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في إثبات الهداة ١ : ٤٩٦ ح ١٩٥ ، والبحراني (ت ١١٠٧ هـ) في البرهان ١ : ١١ ح ١٢ ، باب [٣] : في الثقلين ، ولكنّه سمّىٰ كمال الدين بكتاب الغيبة ، وغاية المرام ٢ : ٣٦٠ ح ٥٩ ، باب : ٢٩ ، ونسبه هنا إلى كتاب من لا يحضره الفقيه ، ولا يوجد فيه ، والمجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار ٢٣ : ١٣٣ ح ٦٩ .
(١) فرائد السمطين ٢ : ١٤٢ ح ٤٣٦ ، الباب الثالث والثلاثون من السمط الثاني . وطريقه إلى الصدوق ، هكذا : أنبأني الإمام مفيد الدين أبو جعفر محمّد بن علي بن أبي الغنائم ، والإمام سديد الدين يوسف بن علي بن المطهّر الحليان ، في ما كتبا إليّ رحمة الله عليهما ، قالا : أنبأنا الشيخ مهذّب الدين الحسين بن أبي الفرج بن ردّة النيلي رحمهالله ، بروايته عن محمّد بن الحسين بن علي بن محمّد بن عبدالصمد ، عن والده ، عن جدّه محمّد ، عن أبيه ، عن جماعة ، منهم : السيّد أبو البركات علي بن الحسين الجوري العلوي ، وأبو بكر محمّد بن أحمد بن علي المعمّري ، والفقيه أبو جعفر محمّد بن إبراهيم القائني ، قالوا : أخبرنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه رحمهالله ، قال : ... (الحديث) ، وفيه : (وعترتي) فقط ، و (لن يتفرّقا) بدل (لن يفترقا) ، وسيأتي في ما سنذكره عن فرائد السمطين للجويني في مصادر أهل السنّة لحديث الثقلين .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

