فأين هذا من الاعتماد على كتابه ، بل أين هو من توثيق الرجل الذي رامه صاحب الرياض .
وأمّا ما ذكره من اعتماد علمائنا المتقدّمين علىٰ كتبه ، فسيأتي في الكلام علىٰ كتابه الاستغاثة .
وقد ذكر الشيخ مسلم الداوري أنّه يمكن استظهار وثاقة المصنّف بناء علىٰ كون الترضّي الذي نقله النوري(١) ، عن صاحب الرياض(٢) ، عن الشيخ حسين بن عبدالوهّاب (القرن الخامس) في كتابه عيون المعجزات(٣) دالّ على الحسن أو الوثاقة .
ولكنّا لم نجد كلام صاحب الرياض في المطبوع ، ولا كلام ابن عبد الوهّاب في عيون المعجزات المطبوع ، مع أنّ صاحب الرياض نفسه ذكر كثرة وقوع الخرم والسقط في نسخ كتاب عيون المعجزات ، إضافة إلىٰ أنّ الأمر كلّه مبنيّ على أنّ الترضّي يفيد الحسن أو الوثاقة ، مع أنّ هذا الترضّي ، وإيصال نسبه إلى الإمام الجواد عليهالسلام ، وادّعاء الاعتماد علىٰ كتابه ، صدر من الشيخ حسين بن عبدالوهّاب ، وهو معارض بكلام النجاشي والطوسي وابن الغضائري .
كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة :
ذكره النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) في ضمن كتبه ، وسمّاه كتاب البدع المحدثة(٤) ، وابن شهرآشوب (ت ٥٨٨ هـ) في المعالم ، وقال : من كتبه :
____________
(١) أُصول علم الرجال : ٣٥٤ ، وانظر : خاتمة المستدرك ١٠ : ١٦٨ .
(٢) لم نجده في الرياض المطبوع .
(٣) لم نجده في عيون المعجزات المطبوع .
(٤) رجال النجاشي : ٢٦٥ [٦٩١].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

