خلافة علي عليهالسلام ، ثمّ خلفاء بني أميّة ، ثمّ بني العبّاس ، وذكر سيرهم وآثارهم وقصصهم وأخبارهم على طريق العامّة ونحو تواريخهم ، من دون تعرّض لذكر مساوئهم وقبائحهم من غصبهم الخلافة ، وظلمهم أهل البيت عليهمالسلام ، وغير ذلك ، وهذا ليس بشيء ، كما هو غير خفيّ على الفطن الخبير .
أو يكون اشتبه عليه الأمر ؛ لاشتراكه في اللقب مع عتبة بن عبيدالله المسعودي قاضي القضاة ، أو مع عبدالرحمن المسعودي المشهور ، أو غيرهما من العامّة ، فإنّ غير واحد من فضلائهم كان يعرف بهذا اللقب ، فتتبّع .
وربّما يتأوّل (سلّمه الله) تصريحهم بتشيّعه إلى سائر فرق الشيعة ، ويقول : الشيعي ليس حقيقة في الاثني عشري ، بل يطلق على جميع فرق الشيعة .
وفيه ـ بعد فرض تسليم ذلك ـ : أنّه رحمهالله صرّح في مروج الذهب
بما هو نصّ في كونه إماميّاً اثنىٰ عشريّاً ، حيث قال ـ على ما نقله بعض السادة الأجلّاء ـ ما لفظه : نعت الإمام ، أن يكون معصوماً من الذنوب ؛ لأنّه إن لم يكن معصوماً لم يؤمن من أن يدخل في ما يدخل فيه غيره من الذنوب ، فيحتاج أن يقام عليه الحدّ ، كما يقيمه على غيره ، فيحتاج الإمام إلى إمام ، إلى غير نهاية ، وأن يكون أعلم الخليقة ؛ لأنّه إن لم يكن عالماً لم يؤمن عليه أن يقلب شرائع الله تعالى وأحكامه ، فيقطع من يجب عليه الحدّ ، ويحدّ من يجب عليه القطع ، ويضع الأحكام في غير المواضع التي وضعها الله تعالى ، وأن يكون أشجع الخلق ؛ لأنّهم يرجعون إليه في الحرب ، فإن جبن وهرب ، يكون قد باء بغضب من الله تعالى ، وأن يكون أسخى الخلق ؛ لأنّه خازن المسلمين وأمينهم ، وإن لم يكن سخيّاً ، تاقت نفسه إلى
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

