في الأئمّة عليهمالسلام بعض ما هو اليوم من ضروريات مذهب الشيعة ، كان ما سمعته من الشيخ ، من كونه عالماً بالأخبار فقيهاً ، وما سمعته من النجاشي من كون حديثه قريباً من السلامة ، مدحاً مدرجاً له في الحسان ، فالأظهر كون الرجل من الحسان ، دون الضعفاء ، والله العالم .
ولقد أجاد الحائري ، حيث قال : ـ ثمّ أورد كلام الحائري المتقدّم ـ ، ثمّ قال : وأقول : ممّا يكذّب نسبة الغلوّ إليه أنّ الصدوق رحمهالله نقل في إكمال الدين عن كتاب للرجل في تفضيل الأنبياء والأئمّة (صلوات الله عليهم) على الملائكة ، فصلاً طويلاً ختامه أنّ محمّداً صلىاللهعليهوآله أفضل المخلوقات من الجنّ والإنس والملائكة ، وفيه تصريح بأنّ محمّداً صلىاللهعليهوآله مخلوق من المخلوقات ، كغيره بنحو لا يشتبه علىٰ من طالعه وتصفّحه ، وفيه شهادة علىٰ عدم غلوّه نحو ما يقوله الغلاة من القدم والحلول ، فلم يبق إلّا بمعنى المبالغة في تفضيل الحجج عليهمالسلام علىٰ غيرهم ، وعلوّ رتبتهم ، وذلك اليوم من ضروريات المذهب ، فنسبة الغلوّ القادح في الراوي إلى الرجل غلط بحسب الظاهر ، والعلم عند الله تعالى(١) .
وعلىٰ كلّ حال فهو متّهم بالغلوّ ، وتحقيق الحال في تحقيق مرادهم من الغلوّ .
وقال الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) : وهو من مشايخ أبي العبّاس ابن نوح السيرافي ، المتوفّى بعد ٤٠٨ ، وهو أحمد بن علي بن العبّاس بن نوح ، من مشايخ النجاشي ، ويروي عنه أبو المفضل الشيباني (حديث بشر النخّاس) ، علىٰ ما في (الغيبة) للطوسي(٢) ، وفي (كمال الدين) أنّه ورد
____________
(١) تنقيح المقال ٢ : ٨٥ ، من أبواب الميم ، وانظر : معجم رجال الحديث ١٦ : ١٣١ [١٠٣٢٤].
(٢) الغيبة للطوسي : ٢٠٨ ح ١٨٧ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

