عزّ وجلّ ، أن لا
يفرّق بينهما حتّىٰ يوردهما علي الحوض ، فأعطاني ذلك ، وقال : لا تعلّموهم فهم أعلم منكم ، وقال : إنّهم لن يخرجوكم من باب هدىٰ ، ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله صلىاللهعليهوآله فلم يبيّن من أهل بيته ، لادّعاها آل فلان وآل فلان ، لكن الله عزّ وجلّ أنزله في كتابه تصديقاً لنبيّه صلىاللهعليهوآله
(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)
، فكان علي والحسن والحسين وفاطمة عليهمالسلام
، فأدخلهم رسول الله صلىاللهعليهوآله
تحت الكساء في بيت أمّ سلمة ، ثمّ قال : اللّهم ، إنّ لكلّ نبيّ أهلاً وثقلاً ، وهؤلاء أهل بيتي وثقلي ، فلمّا قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله ، كان عليّ أولى الناس بالناس ، لكثرة ما بلّغ فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وإقامته للناس وأخذ بيده ، فلمّا مضىٰ علي لم يكن يستطيع علي ، ولم يكن ليفعل ، أن يدخل محمّد بن علي ولا العبّاس بن علي ولا واحداً من ولده ، إذن لقال الحسن والحسين : إنّ الله تبارك وتعالىٰ ، أنزل فينا كما أنزل فيك ، فأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك ، وبلّغ فينا رسول الله صلىاللهعليهوآله
كما بلّغ فيك ، وأذهب عنّا الرجس كما أذهبه عنك ، فلمّا مضىٰ علي عليهالسلام
كان الحسن عليهالسلام
أولىٰ بها لكبره ، فلمّا توفّي لم يستطع أن يدخل ولده ، ولم يكن ليفعل ذلك ، والله عزّ وجلّ يقول (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ
أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّـهِ)
فيجعلها في ولده ، إذن لقال الحسين : أمر الله بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك ، وبلّغ فيّ رسول الله صلىاللهعليهوآله
كما بلّغ فيك وفي أبيك ، وأذهب الله عنّي الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك ، فلمّا صارت إلى الحسين عليهالسلام ، لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدّعي عليه ، كما كان هو يدّعي علىٰ أخيه وعلىٰ أبيه ، لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه ، ولم يكونا ليفعلا ، ثمّ
صارت حين أفضت إلى الحسين عليهالسلام
، فجرى تأويل هذه الآية (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّـهِ) ، ثمّ صارت من بعد الحسين لعلي بن
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

