ثمّ تردّد في ذلك ، وقال في فصل توثيق مصادره : وكتاب العلل وإن لم يكن مؤلّفه مذكوراً في كتب الرجال ، لكن أخباره مضبوطة موافقة لما رواه والده والصدوق وغيرهما ، ومؤلّفه مذكور في أسانيد بعض الروايات ، وروى الكليني في باب من رأىٰ القائم (عجّل الله فرجه) ، عن محمّد والحسن ابني علي بن إبراهيم بتوسّط علي بن محمّد(١) ، وكذا في موضع آخر من الباب المذكور ، عنه فقط ، بتوسّطه(٢) .
وهذا ممّا يؤيّد الاعتماد ، وإن كان لا يخلو من غرابة ، لروايته عن علي بن إبراهيم كثيراً بلا واسطة ، بل الأظهر ، ـ كما سنح لي أخيراً ـ أنّه محمّد بن علي بن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، وكان وكيل الناحية ، كما أوضحته في تعليقاتي على الكافي(٣) (٤) .
وقد رجّح صاحب الذريعة ـ علىٰ ما فهمه من كلام المجلسي ـ هذا الاستظهار الأخير ، وقال ـ بعد أن نقل كلامي المجلسي ـ : أقول : إنّ الهمداني هو المتعيّن ، وكان والده علي وجدّه إبراهيم بن محمّد أيضاً وكلاء ، ويروي إبراهيم بن هاشم القمّي عن إبراهيم بن محمّد الهمداني وكيل الناحية ، جدّ محمّد صاحب كتاب (العلل) هذا ، ولم يذكر ولد لعلي ابن إبراهيم القمّي ، إلّا إبراهيم بن علي بن إبراهيم ، الذي يروي عنه كثيراً في (مقصد الراغب) الآتي ذكره(٥) ، وأحمد بن علي بن إبراهيم ، نعم ، روىٰ الصدوق في المجلس [٧٠] من (الأمالي) عن محمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه علي ، عن جدّه إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير(٦) ،
____________
(١) الكافي ١ : ٣٣٢ ح ١٤ ، باب : في تسمية من رآه عليهالسلام .
(٢) الكافي ١ : ٣٣١ ح ٧ ، باب : في تسمية من رآه عليهالسلام .
(٣) لم نجد هذه التعليقات حتّىٰ نرىٰ ما قال فيها .
(٤) البحار ١ : ٢٨ ، توثيق المصادر .
(٥) الذريعة ٢٢ : ١١١ [٦٣٠٧].
(٦) أمالي الصدوق : ٥٤١ ح ٧٢٥ ، المجلس السبعون .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

