«فنزلت عليه الزكاة ، فلم يسمّ الله من كلّ أربعين درهما درهما ، حتّىٰ كان رسول الله صلىاللهعليهوآله هو الذي فسّر ذلك لهم» ، وذكر في آخره ، «فلمّا أن صارت إلى الحسين ، لم يكن أحد من أهله يستطيع أن يدّعي عليه ، كما كان هو يدّعي علىٰ أخيه وعلى أبيه عليهماالسلام ، لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه ، ولم يكونا ليفعلا ، ثمّ صارت حين أفضت إلى الحسين بن عليّ ، فجرىٰ تأويل هذه الآية (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّـهِ) ، ثمّ صارت من بعد الحسين لعليّ بن الحسين ، ثمّ صارت من بعد علي بن الحسين إلىٰ محمّد بن علي عليهالسلام»(١) .
وسيأتي هذا الحديث عن الكليني (ت ٣٢٩ هـ) في الكافي ، بسندين آخرين(٢) ، فراجع .
السادس : عن عمران الحلبي ، قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام ، يقول : «إنّكم أخذتم هذا الأمر من جذوه ـ يعني من أصله ـ ، عن قول الله تعالى : (أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) ، ومن قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : «ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا» ، لا من قول فلان ، ولا من قول فلان»(٣) .
____________
(١) تفسير العيّاشي ١ : ٤١٠ ح ١٠١٣ ، سورة النساء (٥٩) ، وعنه البحراني (ت ١١٠٧ هـ) في البرهان ١ : ٣٨٥ ح ٢١ ، والمجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار ٣٥ : ٢١٢ ح ١٣ .
(٢) الكافي ١ : ٢٨٦ ح [١] ، باب : ما نصّ الله عزّ وجلّ ورسوله على الأئمّة عليهمالسلام واحداً فواحداً ، وانظر : ما سنورده عن الكافي ، الحديث الأول والثاني .
(٣) تفسير العيّاشي ١ : ٤١٠ ح ١٠١٥ ، وعنه البحراني في البرهان ١ : ٣٨٥ ح ٢٣ ، والمجلسي في البحار ٢٣ : ٢٩٣ ح ٢٧ ، كتاب الإمامة ، باب : وجوب طاعتهم عليهمالسلام ، والحويزي (ت ١١١٢ هـ) في تفسير نور الثقلين ١ : ٥٠٠ ، سورة النساء : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ ....) الآية ، والميرزا محمّد المشهدي (ت ١١٢٥ هـ) في كنز الدقائق ٢ : ٤٩٤ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

