ثمّ قال : وقال بعض أفاضل محقّقينا في حواشيه علىٰ كتاب (منهج المقال) ـ بعد الترجمة له في الحاشية بما قدّمناه لك في العنوان ـ : له كتاب تفسير القرآن ، وهو يروي عن الحسين بن سعيد من مشايخ الشيخ أبي الحسن علي بن بابويه ، وقد روىٰ عنه الصدوق بواسطة ، ونقل من تفسيره أحاديث كثيرة في كتبه ، وهذا التفسير يتضمّن ما يدلّ علىٰ حسن اعتقاده ، وجودة انتقاده ، ووفور علمه ، وحسن حاله ، ومضمونه موافق للكتب المعتمدة ...(١) .
وذكره المامقاني (ت ١٣٥١ هـ) بمضمون ما سبق ، ثمّ قال : أقول : إنّ أقلّ ما يفيده كونه من مشايخ علي بن بابويه ، وإكثار الصدوق رحمهالله الرواية عنه ، وكذا رواية الشيخ الحرّ رحمهالله والفاضل المجلسي رحمهالله عنه ، هو كون الرجل في أعلىٰ درجات الحسن ، بعد استفادة كونه إماميّاً من الأخبار التي رواها ، والعلم عند الله تعالىٰ(٢) .
وقال التستري (ت ١٤١٥ هـ) ـ بعد ما ذكر ملخّصاً ممّا سبق ـ : أقول : وقد طبع تفسيره في هذه الأعصار ، إلّا أنّ الغريب عدم ذكر الكشّي والشيخ في الرجال والفهرست والنجاشي له أصلاً(٣) .
وقال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) ـ بعد أن ذكر أنّه أكثر الرواية عن الحسين بن سعيد الكوفي ـ : وكذلك أكثر فيه من الرواية عن جعفر بن محمّد بن مالك البزّاز الفزّاري الكوفي (المتوفّى حدود ٣٠٠) ، وكان هو المربّي والمعلّم لأبي غالب الزرّاري (المولود ٢٨٥) ، بعد إخراجه عن الكتب وجعله في البزّازين ... ، وكذلك أكثر من الرواية عن عبيد بن كثير
____________
(١) روضات الجنّات ٥ : ٣٥٣ [٥٤٢].
(٢) تنقيح المقال ٢ : ٣.
(٣) قاموس الرجال ٨ : ٣٧٦ [٥٨٧٥].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

