(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ، فكان علي والحسن والحسين وفاطمة عليهمالسلام تأويل هذه الآية ، فأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله بيد علي وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، فأدخلهم تحت الكساء في بيتِ أمّ سلمة ، فقال : اللّهم إنّ لكلّ نبيّ ثقلاً وأهلاً فهؤلاء ثقلي وأهلي ، فقالت أمّ سلمة : ألست من أهلك ؟
فقال : إنّك إلىٰ خير ، ولكن هؤلاء ثقلي وأهلي ، فلمّا قُبض رسول الله صلىاللهعليهوآله ، كان علي أولى الناس بها لكبره(١) ، ولِما بلّغ فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله وأقامه وأخذه بيده»(٢) .
وستأتي هذه الرواية في تفسير العيّاشي مرسلة ، ولكن رواها الحاكم الحسكاني (توفي أواخر القرن الخامس) في شواهد التنزيل عنه مسندة(٣) .
فرات بن إبراهيم الكوفي :
لم تنقل لنا ترجمة له في الكتب الرجاليّة المعروفة ، إلّا في بعض الكتب المتأخّرة ، ولكنّه ورد في أسانيد الصدوق (ت ٣٨١ هـ) في كتبه(٤) ، وفي تفسير القمّي (ت بعد ٣٠٧ هـ)(٥) ، وفضل زيارة الحسين عليهالسلام لابن الشجري (ت ٤٤٥ هـ)(٦) ، ونقل عنه الحاكم الحسكاني في شواهد
____________
(١) المقصود من (كبره) ، أي أكبر وأفضل أهل البيت عليهمالسلام ، الذين عيّنهم رسول الله صلىاللهعليهوآله .
(٢) تفسير فرات : ١١٠ ح ١١٢ ، سورة النساء : ٥٩ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) .
(٣) انظر ما ذكرناه في تفسير العيّاشي ، الحديث الرابع .
(٤) انظر الأمالي للصدوق ، وغيره من كتبه الأُخرى .
(٥) تفسير القمّي ٢ : ٣٣١ ، آية (٢٤) ، سورة ( ق ) : (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) و ٤٣٧ ، سورة المطفّفين (٧) : (كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ).
(٦) انظر فضل زيارة
الحسين عليهالسلام
لابن الشجري : ٤٦ [٢٢] ، ٤٩ [٢٦] ، ٥٠ [٢٧] ،
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

