قسمين :
الأوّل : قال بإمامة علي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام ، ومن بعده أولاده المعصومين عليهمالسلام أي أنّ الإمامة منحصرة في وُلد الحسين عليهالسلام دون إخوانه أبناء علي بن أبي طالب عليهالسلام .
الثاني : قال بأنّ الإمامة بعد الحسين عليهالسلام هي في وُلد الحسن والحسين عليهماالسلام ، دون باقي إخوتهم من أبناء علي عليهالسلام ، فمن قام منهم من وُلد الحسنين عليهماالسلام ودعا إلى نفسه وجرّد سيفه فهو الإمام المفروض الطاعة بمنزلة علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وإمامته موجبة من الله على أهل بيته وسائر الناس .
وهذا القسم سُمّي بالسرحوبيّة ـ على قول ـ أو بالجاروديّة نسبة إلى أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الكوفي .
وسمّي قسم آخر منهم بالصباحيّة ، نسبةً إلى صباح بن يحيىٰ المزني الكوفي .
وقسم آخر منهم سُمّي باليعقوبيّة ، نسبةً إلى يعقوب بن عدي .
فاجتمعت هذه الأقسام الثلاثة ـ السرحوبيّة أو الجاروديّة ، والصباحيّة ، واليعقوبيّة ـ وخرجت مع زيد بن علي بن الحسين في ثورته ضدّ الأمويين أيام حكم هشام بن عبد الملك سنة ١٢٢ هـ ، وسمّوا جميعاً بالزيديّة ؛ لأتباعهم زيد بن علي .
وهذا لا يعني بأنّ هذه الأقسام الثلاثة متّحدة في كافّة آرائها وأفكارها ، بل هي تختلف في السُنن والشرائع والفرائض والأحكام والسير ، فالكلّ يتّفقون على تقديم الإمام علي بن أبي طالب عليهالسلام على غيره من الصحابة ، ويختلفون في مسألة التبرّي من مخالفيه .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

