ـ وسيأتي الكلام عنه ـ ورواه الصدوق في كمال الدين ، وسيأتي(١) .
الثاني : قال المير لوحي في كفاية المهتدي : قال الشيخ السعيد أبو محمّد بن شاذان ـ عليه الرحمة والغفران ـ : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي نجران رضياللهعنه ، قال : حدّثنا عاصم بن حميد ، قال : حدّثنا أبو حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن عبدالله بن العبّاس ، قال : حججنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله حجّة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة ، وأقبل بوجهه علينا ، فقال : «معاشر الناس ، ألا أُخبركم بأشراط الساعة» ؟
قالوا : بلى يا رسول الله !
قال : «من أشراط الساعة : إضاعة الصلوات ، واتّباع الشهوات ... إلى أن قال : ثمّ تطلع الشمس من مغربها .
معاشر الناس ، إنّي راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب ، فأودّعكم وأوصيكم بوصيّة فاحفظوها : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبداً .
معاشر الناس ، إنّي منذر ، وعلي هاد ، والعاقبة للمتّقين ، والحمد لله ربّ العالمين»(٢) .
____________
المختصر كتبه بعض العلماء لمّا وجده من روايات إثبات الرجعة ، وقد كانت نسخة منه عند الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) بثّ روايته في كتبه ، ولكن سيأتي عند الكلام عن كتاب (إثبات الرجعة) أنّ هذا المختصر أُخذ من روايات الفضل بن شاذان في إثبات الرجعة المبثوثة في كتاب كفاية المهتدي للمير لوحي ، وعن المختصر في إثبات الهداة ١ : ٦٥١ ح ٨١٢ ، فصل (٦٠) .
(١) انظر : ما سنذكره عن كمال الدين للصدوق ، الحديث الرابع والعشرون .
(٢) گزيده (أي خلاصة) كفاية المهتدي : ٣١٩. وعنه العلّامة النوري (ت ١٣٢٠ هـ) في مستدرك الوسائل ١١ : ٣٧٢ ح ١١ ، ولكنّه قال : إنّه نقله من كتاب الغيبة للفضل ابن شاذان وقد ذكر أنّ كلّ ما يذكره من كتاب الغيبة مأخوذ من كتاب (كفاية المهتدي) للمير لوحي ، وسيأتي الكلام مفصّلاً عن ذلك .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

