تحد واحدة منه على لون واحد ، ولأنه يجمع الواحدة منه إلى الأخرى ويجمع معنى ما يحمله ، قال في مختصر العين : والورق : أدم رقاق منه ورق المصحف ، والورق أيضا : الخبط ـ لأنه لما كانت الإبل تعلفه كان كأنه هو الورق لا غيره ، والورق : الحي من كل حيوان ـ لأن الحياة هي الجمال ، وبها جماع الأمور ، ولأن الورق دليل على حياة الحي من الشجر ، فهو من إطلاق اسم الدال على المدلول ، والورق أيضا : ما استدار من الدم على الأرض ، أو ما سقط من الجراحة ـ لأن الاستدارة أجمع الأشكال ، وهو تشبيه بورق الشجر في الشكل ، والورق : المال من إبل ودراهم وغيرها ـ لأن جماع حياة الإنسان وكمالها بذلك كما أن كمال حياة الشجر بالورق ، ولرعي المال من الحيوان الورق ، والورق : حسن القوم وجمالهم ـ من ذلك ، لأنه يجمع أمرهم ويجمع إليهم غيرهم ، والورق من القوم : أحداثهم أو الضعاف من الفتيان ـ تشبيه بالورق لأنه لا يقيم غالبا أكثر من عام ، ولأنه ضعيف في نفسه ، وضعيف النفع بالنسبة إلى الثمر ، والورقة ـ بهاء : الخسيس والكريم ، ضد ـ للنظر تارة إلى كونه نافعا للمرعى ودالا على الحياة ، وإلى كونه غير مقصود بالذات أخرى ، ورجل ورق وامرأة ورقة : خسيسان أي لا ثمرة لهما ، ومن ذلك أورق الصائد ـ إذا رمى فأخطأ أي لم يقع على غير الورق ، أي لم تحصل له ثمرة ، بل وقع على شجرة غير مثمرة ، وكذا أورق القوم : أخفقوا في حاجتهم ، أي رجعوا بلا ثمرة ، ومن ذلك أيضا أورقوا : كثر مالهم ودراهمهم ـ ضد ، هذا بالنظر إلى أن في الورق جمال الشجر وحياته ، والتجارة مؤرقة للمال كمجلبة أي مكثرة ؛ ومنه قول القزاز في ديوانه : هذا رجل مؤرق له دراهم ، والمؤرق : الذي لا شيء له ـ ضد ، أو أنه تارة يكون للإيجاب والصيرورة نحو أغدّ البعير ، وتارة للسلب نحو أشكيته ، والوراق ككتاب : وقت خروج الورق من الشجر ، وشجرة وريقة وورقة : كثيرة الورق ، والوارقة : الشجرة الخضراء الورق الحسنته ، والوراق ـ كسحاب : خضرة الأرض من الحشيش ، وليس من الورق في شيء ، وذلك أن تلك الخضرة لا تخلو عن لون آخر ، والرقة ـ كعدة : أول نبات النصي والصليان وهما نباتان أفضل مراعي الإبل ، لأنهما سبب لجمع المال للرعي ، والرقة : الأرض التي يصيبها المطر في الصفرية ـ أي أول الخريف ـ أو في القيظ فتنبت فتكون خضراء ـ كأن ذلك النبات يكون أقل خضرة من نبات الربيع ، ويكون اختلاطه لغيره من الألوان أكثر مما في الربيع ، وفي القوس ورقة ـ بالفتح : عيب ، والورقاء : الذئبة ـ من أجل أن الورق الخالي عن الثمر تقل الرغبة في شجره وهو دون المثمر ، ولأن الورق مختلط اللون ، والاختلاط في كل شيء عيب بالنسبة إلى الخالص ، وتورقت الناقة : أكلت الورق. وقار الرجل يقور : مشى على
![نظم الدّرر [ ج ٤ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4703_nazm-aldurar-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
