أطراف قدميه لئلا يسمع صوتهما ـ لأن فاعل ذلك جدير بالوصول إلى ما أراد مما يجمع شمله ، ومنه قار الصيد : ختله ـ لأن أهل الخداع أولى بالظفر ، ألا ترى الأسود تصاد به ، ولو غولبت عز أخذها ، وقار الشيء : قطعه من وسطه خرقا مستديرا كقوّره ـ لأن الثوب يصير بذلك الخرق يجمع ما يراد منه ، والاستدارة أجمع الأشكال كما سلف ، والقوارة ـ كثمامة : ما قور من الثوب وغيره ، أو يخص بالأديم ، وما قطعت من جوانب الشيء ، والشيء الذي قطع من جوانبه ـ ضد ، وهو من تسميه موضع الشيء باسمه ، والقارة : الجبل الصغير الصلب المنقطع عن الجبال ـ لشدة اجتماع أجزائه بالصلابة واجتماعه في نفسه بانقطاعه عن غيره مما لو خالطه لفرقه ، ولم يعرف حده على ما هو ، والقارة : الصخرة العظيمة ، والأرض ذات الحجارة السود ـ لاجتماعها في نفسها بتميزها عن غيرها بتلك الحجارة ، ودار قوراء : واسعة ـ تشبيها بقوارة الثواب ، ولأنها كلما اتسعت كانت أجمع ، والقار : الإبل أو القطيع الضخم منها ، والاقورار : تشنج الجلد وانحناء الصلب هزالا وكبرا ـ لأن كلّا من التشنج والانحناء اجتماع ، والاقورار : الضمر ـ لأن الضامر اجتمعت أجزاؤه ، والاقورار : السمن ـ ضد ، لأن السمين جمع اللحم والشحم ، والاقورار : ذهاب نبات الأرض ـ لأنها تصير بذلك قوراء فتصير أجدر بأن تسع الجموع ، ويمكن أن يكون الأقورار كله من السلب إلا ما للسمن ، والقور : القطن الحديث أو ما زرع من عامه لأنه يلبس فيجمع البدن ، ولقيت منه الأقورين ـ بكسر الراء ، والأقوريات أي الدواهي القاطعة ـ تشبيها بما قور من الثوب ، فهي للسلب ، والقور ـ محركة : العين ـ لأن محلها يشبه القوارة ، والمقور ـ كمعظم : المطلي بالقطران ـ لاجتماع أجزائه بذلك ، واقتار : احتاج ، أي صار أهلا لأن يجمع ، وتقور الليل : تهور ، أي مضى ، من القطع ، وتقورت الحية : تثنت أي تجمعت ، والقار : شجر مر ـ كأنه الذي تطلى به السفن ، وهذا أقير من هذا : أشد مرارة ـ لأن المرارة تجمع اللهوات عند الذوق ، والقارة قبيلة ـ لأن ابن الشداخ أراد أن يفرقهم فقال شاعرهم :
|
دعونا قارة لا تذعرونا |
|
فنجفل مثل إجفال الظليم |
فسموا القارة بهذا وكانوا رماة ، وفي المثل : قد أنصف القارة من راماها.
والرقوة : فويق الدعص من الرمل ، ويقال رقو ، بلا هاء ـ كأنه لجمعه الكثير من الرمل ، أو لجمعه من يطلب الإشراف على الأماكن البعيدة بالعلو عليه لترويح النفس ـ والله الموفق.
(إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً
![نظم الدّرر [ ج ٤ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4703_nazm-aldurar-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
