السيالة : نبات له شوك أبيض طويل ، إذا نزع خرج منه اللبن ، أو ما طال من السمر ؛ ومن المخادعة : الولس ، وهي الخيانة ، والموالسة : المداهنة ، والتوسل : السرقة ؛ ومن اللزوم : الليس ـ محركا والمتلايس : البطيء ، وهو أيضا من الرخاوة ، والأليس : من لا يبرح منزله ؛ ومن الشدة : الليس ـ محركا وهو الشجاعة ، وهو أليس ، والأليس : البعير يحمل ما حمل ، والأسد ، ووقعوا في سلي جمل : أمر صعب ، لأن الجمل لا سلي له ، وانقطع السلي في البطن مثل كبلغ السكين العظم ، ويمكن أن يكون من الشدة أيضا : اليسل ـ بفتح وسكون ـ وهم يد أي جماعة من قريش الظواهر ، والبسل ـ بالباء الموحدة : اليد الأخرى ، ولسا : أكل أكلا شديدا.
(وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ (١٩) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (٢٠) وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١))
ولما تم أمرهم هذا وشبوا على أبيهم عليهالسلام نار الحزن ، التفتت النفس إلى الخبر عن يوسف عليه الصلاة والسّلام فيما أشار إليه قوله : (لَتُنَبِّئَنَّهُمْ) [يوسف : ١٥] الآية ، فقال تعالى مخبرا عن ذلك في أسبابه : (وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ) أي قوم بليغو السير إلى الأرض التي ألقوا يوسف عليه الصلاة والسّلام في جبها (فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ) أي رسولهم الذي يرسلونه لأجل الإشراف على الماء إلى الجب ليستقي لهم (فَأَدْلى) فيه (دَلْوَهُ) أي أرسلها في البئر ليملأها ـ وأما «دلى» فأخرجها ملأى ـ فاستمسك بها يوسف عليه الصلاة والسّلام فأخرجه ، فكأنه قيل : ماذا قال حين أدلى للماء فتعلق يوسف بالحبل فأطلعه فإذا هو بإنسان أجمل ما يكون؟ فقيل : (قالَ) أي الوارد يعلم أصحابه بالبشرى (يا بُشْرى) أي هذا أوانك فاحضري ، فكأنه قيل : لم تدعوا البشرى؟ فقال : (هذا غُلامٌ) فأتى به إلى جماعته فسروا به كما سر (وَأَسَرُّوهُ) أي الوارد وأصحابه (بِضاعَةً) أي حال كونه متاعا بزعمهم يتجرون فيه (وَاللهُ) أي المحيط علما وقدرة (عَلِيمٌ) أي بالغ العلم (بِما يَعْمَلُونَ) وإن أسروه ؛ قال أبو حيان ونعم ما قال : وتعلقه بالحبل يدل على صغره إذ لو كان ابن ثمانية عشر أو سبعة عشر لم يحمله الحبل غالبا ، ولفظة «غلام» ترجح ذلك إذ تطلق عليه ما بين الحولين إلى البلوغ حقيقة ، وقد تطلق على الرجل الكامل ـ انتهى.
![نظم الدّرر [ ج ٤ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4703_nazm-aldurar-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
