يأتي بالعجب في عمله. وقال القزاز : وتركت فلانا يفري ويقد ، أي حادّ في الأمر ، وفلانا يفري منذ اليوم ـ إذا جاء بالعجب ، لأنه لا يعجب إلا ما زاد على الكفاية.
والرفة : التبن ـ لأنه ما فضل عن الحب ، والرفة : دويبة تصيد تسمى عناق الأرض ـ لأن حالها أوسع من حال ما لا يصيد ، ذكر هذا صاحب مختصر العين في المعتل بالياء فوزنه ثبة ، وساقه صاحب القاموس في الهاء وقال فيما مدلوله التبن : إنه كصرد ، ثم ساقه في المعتل الواوي في ورف وقال : والرفة كثبة : التبن ، فاضطرب كلامه فوجب قبول مختصر العين ، لكن ذكره الإمام أبو غالب بن التباني ـ وهو من يخضع له ـ في كتابه الموعب في مقلوب رهف فقال ناسبا له إلى كتاب العين ما نصه : والرفة : التبن ، قال غيره : ويقال في مثل من الأمثال : استغنت التفه عن الرفه ، والتفه : عناق الأرض ، وهي دويبة كالثعلب خبيثة ، تصيد كل شيء ، وذلك أنها لا تأكل إلا اللحم ـ أبو حنيفة مثله ، كله انتهى بحروفه ، وقال صاحب القاموس في المعتل : والتفة ذكر في ت ف ف ، وقال في الهاء : والتفه كثبه : عناق الأرض ، وقال في الفاء : والتفة ـ كقفة : دويبة كجرو الكلب أو كالفأرة ، واستغنت التفة عن الرفة ؛ ويخففان ، يضرب للئيم إذا شبع. فلعل هذا الاختلاف لغات ـ والله أعلم.
قال في مختصر العين : والأرفي مثل كركي : اللبن المحض الطيب ـ لفيضه كالغائر ، جعله المختصر يائيا ، والقاموس واويا ، ثم أعاده في المهموز فقال : والأرفي ـ كقمري : اللبن الخالص ، وساق القزاز في اليائي : رافيت الرجل أرافيه مرافاة ـ إذا وافقته ـ لأن ذلك أوسع في العشرة ، والريف بالكسر : الخصب ، وقال في القاموس : أرض فيها زرع وخصب ، والسعة في المأكل والمشرب ، وما قارب الماء من أرض العرب ، أو حيث الخضر والمياه والزروع ، وراف البدوي : أتى الريف ، والراف : الخمر ـ وهو لا يكون إلا عن سعة ، وأرض ريفة ككيسة : خصبة ، وأرافت الأرض : أخصبت.
ومن المهموز : رفأ السفينة ـ كمنع وأرفأها : أدناها من الشط ـ لاتساع من فيها بالبر ، وبالنسبة إليها يكون للسلب ، والموضع مرفأ ، ويضم ، ورفأ بينهم : أصلح ، وأرفأ ، جنح ، وامتشط ودنى وأدنى وحابى ودارأ كرافأ وإليه لجأ ، وترافؤوا : توافقوا وتواطؤوا ، واليرفيء كاليلمعي : راعي الغنم والظليم النافر والظبي القفوز المولى والمنتزع القلب فزعا ـ كأنه شبه بالظليم في اتساع حركته وعدم ثباته ، وذلك شبيه أيضا بفوران القدر في مجاوزة الحد ، ورفأت العروس ترفئة وترفيئا ـ تقدم في الواوي ، والرأف : الخمر والرجل الرحيم ، أو الرأفة : أشد الرحمة أو أرقها ، ولا شك في دخول ذلك في السعة ، ورأف : موضع أو رملة ـ ولعلهما واسعان ، والفرأ ـ كجبل وسحاب :
![نظم الدّرر [ ج ٤ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4703_nazm-aldurar-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
