ومادة «صلا» ـ واوية ويائية مهموزة وغير مهموزة بتراكيبها الأحد عشر ، وهي : صلو ، صول ، لصو ، لوص ، وصل ، صلي ، صيل ، لصي ، ليص ، أصل ، صأل ـ تدور على الوصلة ، فالصلاة وصلة بين العبد وربه سواء كانت دعاء أو استغفارا أو رحمة أو حسن الثناء من الله على رسوله ، أو ذات الأركان ، وصلوات اليهود لمتعبداتهم من ذلك في الأصل ، والصلا : وسط الظهر منا ، أو من كل ذي أربع ، أو ما انحدر من الوركين ، أو الفرجة بين الجاعرة والذنب ـ يجوز أن يكون من ذلك ، لأنه يقرب من غيره من الأعضاء إذا انثنى الحيوان ، ويجوز أن يكون شبه بالعود المعوج الذي يقوم بإصلائه النار ، وأصلت الناقة وصليت ـ إذا استرخى صلواها لقرب نتاجها ، والمصلّي من خيل الحلبة : الذي يجيء على إثر السابق ، فإنه يواصله ، وصلى الحمار أتنه : طردها وقحمها الطريق ـ فكأنه بذلك قومها بعد أن كانت معوجة ، أو أراد مواصلتها ؛ صال الرجل صولة ـ إذا سطا واستطال ، لأن ذلك مواصلة على وجه القهر والغلبة ، وكذا صال الفحل على الإبل ـ إذا قاتلها ، والعير ـ إذا حمل على العانة فشلها ، وصال على كذا : وثب ، وصاوله : واثبه ، والتصويل : إخراجك الشيء بالماء ، لأن ذلك سبب الخلوص ، وإذا خلص الشيء تواصلت أجزاؤه ، لأن ذلك المخرج كان حائلا بينها ، والتصويل ـ أيضا : كنس نواحي البيدر ، لأنه سبب لتواصل ما كان متفرقا ، ومن ذلك المصول ـ كمنبر : شيء ينقع فيه الحنظل لتذهب مرارته ، وبهاء : المكنسة ، والصيلة ـ بالكسر : عقدة العذبة ـ لتواصل محل العقد بعضه ببعض وبه يتماسك اتصال بعض العمامة ببعض ، والجراد يصول في مشواه ، من التصويل ، أي يساط ، بمعنى يخلط بالتقليب فيتواصل منه ما كان متفرقا ، وصال يصيل ـ لغة في يصول ، وصيل له ـ كذا بالكسر : قيض وأتيح ، لأنه صار مقارنا له ؛ ولصوت الرجل عبته وقذفته ـ لأنك وصلت به العيب ، وفلان لا يلصو إلى ريبة ، أي لا ينضمّ إليها ولا ينضاف ؛ واللوص : اللمح من خلل باب ونحوه كالملاوصة ـ كأنه وصلة بالنظر من موضع غير معهود ، أو لأنه سبب الوصلة إلى ما يراد ، ولاوص : نظر كأنه يختل ليروم أمرا ، والشجرة : أراد أن يقطعها بالفأس ، فلاوص في نظره يمنة ويسرة كيف يأتيها وكيف يضربها ـ لأن حاصل ذلك المواصلة على وجه الشدة كما تقدم في صال عليه ، وتلوص : تلوى وتقلب ، ومنه أليص ـ أي أرعش ، وألاصه على الشيء : أداره عليه وأراده منه ـ كأنه طلب منه مواصلته ، واللواص ـ كسحاب : الفالوذ كالملوص كمعظم ، والعسل الصافي ـ لأنه أهل للمواصلة ، ولوص : أكل ، واللوص : وجع الأذن والنحر ، واللوصة : وجع الظهر ـ كأنه لشدته لا مواصل للبدن سواه ، ولاص : حاد ـ أي سلب الوصلة ؛ والوصلة ـ التي هي مدار المادة وكأنها الحقيقة التي تشعبت منها فروعها ـ
![نظم الدّرر [ ج ٤ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4703_nazm-aldurar-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
