المنذري : القيّ ـ بكسر القاف وتشديد الياء ، وهي الأرض القفر. وروى مالك والستة إلا الترمذي وأبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : إذا قال الإمام (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فقولوا آمين ـ وفي رواية إذا أمن الإمام فأمنوا ـ فإنه من وافق تأمينه ـ تأمين الملائكة ـ وفي رواية : من وافق قوله قول الملائكة ـ غفر له ما تقدم من ذنبه. وفي رواية في الصحيح : إذا قال أحدكم في الصلاة : آمين ، وقالت الملائكة في السماء : آمين ، فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم له من ذنبه. (١) وفي رواية لأبي يعلى : إذا قال الإمام (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) قال الذين خلفه : آمين ، التقت من أهل السماء وأهل الأرض آمين ، غفر للعبد ما تقدم من ذنبه (٢). وللشيخين عن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه (٣) ؛ وفي رواية : ف إذا وافق قول أهل السماء قول أهل الأرض غفر له ما تقدم من ذنبه ؛ (٤) في أشكال ذلك مما يؤذن بائتمام الملائكة بأئمتنا ، وذلك ظاهر في التقيد بشرعنا ؛ وروى أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم ـ وجزم ابن معين والذهلي بصحته ـ عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة. (٥) وأدل من جميع ما مضى ما
__________________
ــ وسعيد بن المسيب ، موقوفا عليهم ، وهو الراجح. ـ وذكره ابن حجر في التلخيص ١ / ١٩٤ وقال : رواه النسائي في المواعظ من سننه ، والبيهقي من حديث عبد الوهاب بن عطاء التيمي نحوه ، ورجح البيهقي الموقوف ، ورواه مالك عن ابن المسيب موقوفا عليه ا ه.
(١) صحيح. أخرجه البخاري ٧٨١ و ٧٨٢ و ٤٤٧٥ و ٦٤٠٢ ومسلم ٤١٠ وأبو داود ٩٣٦ والنسائي ٢ / ١٤٤ وابن ماجه ٨٥٢ وابن حبان ١٨٠٤ و ١٩٠٧ و ١٩١١ وأبو يعلى ٦٤١١ وابن الجارود ١٩٠ ومالك ١ / ٨٧ وأحمد ٢ / ٤٥٩ من حديث أبي هريرة. ـ وأخرجه الترمذي ٢٥٠ مختصرا من حديث أبي هريرة.
(٢) هذه الرواية لأبي يعلى ٦٤١١ من حديث أبي هريرة وقد تقدم في الذي قبله.
(٣) صحيح. أخرج البخاري ٧٩٦ و ٣٢٢٨ ومسلم ٤٠٩ وأبو داود ٨٤٨ والترمذي ٢٦٧ والنسائي ٢ / ١٩٦ وابن حبان ١٩٠٧ و ١٩٠٨ و ١٩٠٩ مالك ١ / ٨٨ والبيهقي ٢ / ٩٦ والشافعي ١ / ٨٤ وأحمد ٢ / ٤٥٩ من حديث أبي هريرة.
(٤) هذه الرواية عند مسلم برقم ٤٠٩ من حديث أبي هريرة.
(٥) حسن. أخرجه أحمد ٥ / ١٤٠ ـ ٤١ من حديث أبي بن كعب بهذا اللفظ. ـ وورد من حديث جابر بن سمرة ، قال : «خرج علينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ، اسكنوا في الصلاة ، قال ثم خرج علينا فرآنا حلقا ، فقال : ما لي أراكم عزين ، قال ثم خرج علينا ، فقال : ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ، فقلنا : يا رسول الله : وكيف تصف الملائكة عند ربها؟
قال : «يتمون الصفوف ، ويتراصون في الصف». أخرجه مسلم ٤٣٠ والنسائي ٢ / ٩٢ وأبو داود
![نظم الدّرر [ ج ٢ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4701_nazm-aldurar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
