تَسُؤْكُمْ)(١) وللبخاري في التفسير عن أنس أيضا قال : «خطب رسول الله صلىاللهعليهوسلم خطبة ما سمعت مثلها قط ، قال : لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، فغطى أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم وجوههم ، لهم حنين ، فقال رجل : من أبي؟ قال : فلان ، فنزلت (لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ)(٢) الآية. وللبخاري أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : «كان قوم يسألون رسول الله صلىاللهعليهوسلم استهزاء فيقول الرجل : من أبي؟ ويقول الرجل تضل ناقته : أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ) حتى فرغ من الآية كلها» (٣) ولابن ماجه مختصرا وللحافظ أبي القاسم بن عساكر في الموافقات فيما أفاده المحب الطبري في مناقب العشرة وأبي يعلى في مسنده مطولا عن أنس رضي الله عنه قال : «خرج علينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو غضبان ونحن نرى أن معه جبرئيل عليهالسلام حتى صعد المنبر ـ وفي رواية : فخطب الناس ـ فقال : سلوني! فو الله لا تسألوني عن شيء اليوم إلا أخبرتكم وفي رواية : أنبأتكم به ـ فما رأيت يوما كان أكثر باكيا منه ، فقال رجل : يا رسول الله ـ وفي رواية : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله ـ إنا كنا حديث عهد بجاهلية ، من أبي؟ قال : أبوك حذافة ـ لأبيه الذي كان يدعى له ـ وفي رواية : أبوك حذافة الذي تدعى له ـ فقام إليه آخر فقال : يا رسول الله أفي الجنة أنا أم في النار؟ فقال : في النار ، فقام إليه آخر فقال : يا رسول الله! أعلينا الحج كل عام؟ ـ وفي رواية : في كل عام ـ فقال : لو قلت : نعم ، لوجبت ، ولو وجبت لم تقوموا بها ، ولو لم تقوموا بها عذبتم ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلىاللهعليهوسلم نبيا ـ وفي رواية : رسولا ـ لا تفضحنا بسرائرنا ـ وفي رواية : فقام إليه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال : يا رسول الله! إنا كنا حديث عهد بجاهلية فلا تبد علينا سرائرنا ، أتفضحنا بسرائرنا ـ اعف عنا عفا الله عنك ، فسرى عنه ، ثم التفت إلى الحائط فذكر بمثل الجنة والنار» (٤) وللإمام أحمد ومسلم والنسائي والدارقطني والطبري عن أبي
__________________
(١) صحيح أخرجه البخاري ٩٣ ، ٥٤٠ ، ٦٣٦٢ ، ٧٠٨٩ ، ٧٢٩٤ ومسلم ٢٣٥٩ والبغوي في شرح السنة ٣٧٢٠ وعبد الرزاق ٣٠٧٩٦ وابن حبان ١٠٦ و ٦٤٢٩ وأحمد ٣ / ١٦٢ كلهم من حديث أنس.
(٢) صحيح. أخرجه البخاري ٤٦٢١ ، ٦٤٨٦ ومسلم ٢٣٥٩ وابن ماجه ٤١٩١ والدارمي ٢ / ٣٠٤ والطيالسي ٢٠٧١ والقضاعي في مسند الشهاب ١٤٣٠ وابن حبان ٥٧٩٢ وأحمد ٣ / ١٠٢ ، ١٢٦ ، ١٥٤ ، ٢١٧ كلهم من حديث أنس. وورد من حديث أبي هريرة البخاري ٦٦٣٧ والترمذي ٢٣١٣ وابن حبان ١١٣ ، ٣٥٨ ، ٦٦٢٠ ، ٥٧٩٣ والبيهقي ٧ ، ٥٢ وأحمد ٢ / ٣١٢ ، ٤٧٧.
(٣) صحيح. أخرجه البخاري ٤٦٢٢ عن ابن عباس.
(٤) جيد. أخرجه أبو يعلى ٣٦٩٠ من حديث أنس بن مالك وله شواهد وهي المتقدمة والحديث الآتي أيضا يشهد له.
![نظم الدّرر [ ج ٢ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4701_nazm-aldurar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
