الكلام الصالح الذي وعدكم الله به كذلك ينزل بكم كل اللعن حتى تهلكوا وتبيدوا إن أنتم عصيتم وتعديتم على ميثاق الله ربكم والوصايا التي أوصاكم بها ؛ وجمع جميع بني إسرائيل إلى سجام وأقامهم أمام الرب في قبة الزمان وقال : اسمعوا قول الله إله إسرائيل : كان آباؤكم سكانا في مجاز النهر في الدهر الأول ، ترح أبو إبراهيم وناحور ، وكانوا يعبدون هناك آلهة أخرى ، وعهدت إلى إبراهيم أبيكم وأخرجته من مجاز النهر وسيّرته في أرض كنعان كلها ، وأكثرت ذريته ورزقته إسحاق ابنا ، ورزقت إسحاق يعقوب وعيسو ، وأعطيت عيسو جبل ساعير ميراثا ، فأما يعقوب وبنوه فنزلوا إلى مصر ، وأرسلت موسى وهارون وعاقبت أهل مصر وأكثرت في أرضهم من الآيات والأعاجيب ، ومن بعد ذلك أخرجتهم منها ، وشق لهم الرب بحر سوف وأجاز إياكم فيه مشيا ، فلما أراد المصريون أن يجوزوا أقلب البحر عليهم وغرقهم ، ورأت أعينكم ما صنعت بأهل مصر ، ثم أتيت بكم المفازة وسكنتموها أياما كثيرة ، وأتيت بكم أرض الأمورانيين الذين يسكنون عند مجاز الأردن ، وحاربوكم ودفعتهم إليكم ، ووثب عليكم بالاق بن صفور ملك الموآبيين ، وحارب إسرائيل فأرسل فدعا بلعام بن بعور ليلعنكم ، ولم يسرني أن أسمع قول بلعام ، ولكن باركت عليكم ونجيتكم من يديه ، ثم جزتم نهر الأردن وأتيتم أهل أريحا فحاربكم أهلها والأمورانيون ـ ثم عد بقية الطوائف السبع ـ فدفعتهم إليكم أجمعين ، وأعطيتكم أرضا لم تتعبوا فيها ، فاتقوا الرب واعبدوه بالبر والعدل ، واصرفوا عن قلوبكم الفكر في عبادة الآلهة الأخرى التي عبدها آباؤكم عند مجاز النهر وفي أرض مصر ، واعبدوا الرب وحده ، وإن كان يشق عليكم أن تعبدوا الرب اختاروا لأنفسكم يومنا هذا من تعبدون ، أتحبون أن تعبدوا الآلهة التي عبدها آباؤكم عند مجاز نهر الفرات أم آلهة الأمورانيين الذين سكنتم بينهم! أما أنا وأهل بيتي فإنا نعبد الله الرب ، فأجاب الشعب وقالوا : حاشا لله أن نجتنب عبادة الرب ونعبد الآلهة الأخرى! لأن الله ربنا هو الذي أخرجنا من أرض مصر وخلصنا من العبودية ، وأكمل الآيات والأعاجيب أمامنا ، وحفظنا في كل الطرق التي سلكناها ، وقوانا على جميع الشعوب التي حاربناها لذلك نعبد الرب لأنه هو الإله وحده وهو إلهنا ، فقال : انظروا! لعلكم تجتنبون عبادة الله وتعبدون الآلهة الغريبة ، فيغضب الرب عليكم وينزل بكم البلاء ويهلككم من بعد إنعامه عليكم ، فقال الشعب : لا يكون لنا عبادة أخرى غير عبادة الله ، ربنا ، قال يشوع : أشهدتم على أنفسكم : أنتم الذين اخترتم عبادة الرب قالوا له : نشهد! فأول ما دخل عليهم الدخيل أنهم لم يستأصلوا الكفرة وخالطوهم في أيام يوشع ؛ قال في سفره : فصعد رسول الرب من الجلجال إلى سجين وقال لبني إسرائيل : هكذا يقول
![نظم الدّرر [ ج ٢ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4701_nazm-aldurar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
