مضيه رأى لاوي ابن حلفي جالسا على العشارين فقال له : اتبعني ، فقام وتبعه ، وبينما هو متكىء في بيته ـ وقال متى : وبينما هو متكىء في بيت سمعان ـ جاء عشارون وخطأة كثيرون ، فاتكؤوا مع يسوع وتلاميذه ، فلما نظر الفريسيون قالوا لتلاميذه : لما ذا معلمكم يأكل مع العشارين والخطأة؟ فلما سمع يسوع قال لهم : الأصحاء لا يحتاجون إلى طبيب ، لكن ذوو الأسقام ، اذهبوا فاعلموا ما هو ، إني أريد رحمة لا ذبيحة ، لم آت لأدعو الصديقين لكن الخطأة للتوبة. وقال لوقا : وطلب إليه واحد من الفريسيين أن يأكل معه ، فدخل بيت ذلك الفريسي وجلس ، وكان في تلك المدينة امرأة خاطئة ، فلما علمت أنه متكىء في بيت ذلك الفريسي أخذت قارورة طيب ووقفت من ورائه عند رجليه باكية ، وبدأت تبل قدميه بدموعها وتمسحها بشعر رأسها ، وكانت تقبل قدميه وتدهنهما بالطيب ، فلما رأى ذلك الفريسي الذي دعاه فكر في نفسه قائلا : لو كان هذا نبيا علم ما هذه وأنها خاطئة ، فأجاب يسوع وقال له : يا سمعان! غريمان عليهما لإنسان دين ، على أحدهما خمسمائة دينار وعلى الآخر خمسون ، وليس لهما ما يوفيان فوهب لهما ، فأيهما أكثر حبّا له؟ فقال : أظن الذي وهب له الأكثر ، فقال له : بالحق حكمت ؛ ثم التفت إلى المرأة وقال : يا سمعان! دخلت بيتك فلم تسكب على رجلي ماء وهذه بلت رجلي بالدموع ومسحتهما بشعر رأسها ، أنت لم تقبلني وهذه منذ دخلت لم تكف عن تقبيل قدمي ، أنت لم تدهن رأسي بزيت وهذه دهنت بالطيب قدمي ، لأجل ذلك أقول لك : إن خطاياها مغفورة لها ، لأنها أحبت كثيرا ، ثم قال لها : اذهبي بسلام! إيمانك خلصك ؛ وكان بعد ذلك يسير إلى كل مدينة ويكرز ويبشر بملكوت الله ومعه الاثنا عشر ونسوة كن أبرأهن من الأمراض والأرواح الخبيثة : مريم التي تدعى المجدلانية التي أخرج منها سبعة شياطين ، ويونا امرأة خوزي خازن هيرودس ، وأخر كثيرات. وقال متى : حينئذ جاء إليه تلاميذ يوحنا قائلين : لما ذا نحن والفريسيون نصوم كثيرا وتلاميذك لا يصومون؟ فقال لهم يسوع : لا يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم ، وستأتي أيام إذا ارتفع العريس عنهم حينئذ يصومون ؛ ليس أحد يأخذ خرقة جديدة يجعلها في ثوب بال ، لأنها تأخذ ملأها من الثوب فيصير الخرق أكبر ، وقال مرقس : إنه لا يرقع إنسان ثوبا باليا بخرقة جديدة إلا مد الجديد البالي فيخرقه ؛ وقال متى : ولا تجعل خمر جديدة في زقاق عتق فتنشق الزقاق وتهلك وتهراق الخمر ، لكن تجعل خمر جديدة في زقاق جدد فيتحفظان جميعا ؛ وقال لوقا : وما من أحد يشرب قديما فيحب الجديد للوقت لأنه يقول : إن القديم أطيب. وقال متى : وفيما هو يكلمهم إذا رئيس قد جاء إليه ساجدا قائلا : إن ابنتي ماتت الآن ، تأتي فتضع يدك عليها
![نظم الدّرر [ ج ٢ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4701_nazm-aldurar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
