ضرب رجلا فمات فليقتل قتلا ، وإذا تشاجر رجلان فأصابا امرأة حبلى فأخرجا جنينها ولم تكن الروح حلت في السقط بعد ، فليغرم على قدر ما يلزمه زوج المرأة ، وليؤد ما حكم عليه الحاكم ، فإن كانت الروح حلت في السقط فالنفس بالنفس والعين بالعين والسن بالسن واليد باليد والرجل بالرجل والجراحة بالجراحة واللطمة باللطمة ، وقال في السفر الثالث بعد ذكر الأعياد في الاصحاح السابع عشر : ومن قتل إنسانا يقتل ، ومن قتل بهيمة يدفع إلى صاحبها مثلها ، والرجل يضرب صاحبه ويؤثر فيه أثرا يعاب به يصنع به كما صنع ، والجروح قصاص : الكسر بالكسر والعين بالعين والسن بالسن ، كما يصنع الإنسان بصاحبه كذلك يصنع به ، القضاء واحد لكم وللذين يقبلون إليّ ، وقال في الثاني : إذا ضرب الرجل عين عبده أو أمته ففقأها فليعتقه بدل عينه ، وإذا قلع سن عبده أو أمته فليعتقه بدل سنه ـ وذكر أحكاما كثيرة ، ثم قال : ومن ذبح للأوثان فيهلك ، بل لله وحده ، وقال في الرابع : ومن يقتل نفسا لا يقتل إلا ببينة عادلة ، ولا تقبل شهادة شاهد واحد على قتل النفس ، ولا تقبلوا رشوة في إنسان يجب عليه القتل بل يقتل ، ولا تأخذوا منه رشوة ليهرب إلى قرية إلى الملجأ ليسكنها إلى وفاة الحبر العظيم ، ولا تنجسوا الأرض التي تسكنونها ، لأن الدم ينجس الأرض ، والأرض التي يسفك فيها الدم لا يغفر لتلك الأرض حتى يقتل القاتل الذي قتل ، وقال في الخامس : ولا يقتل من قد وجب عليه القتل إلا بشهادة رجلين ، لا يقتل بشهادة رجل واحد ، وإذا رجمتم فالذي يشهد عليه فليبدأ برجمه الشهود أولا ثم يبدأ به جميع الشعوب ، وأهلكوا الذين يعملون الشر واستأصلوهم من بينكم ، وإن شهد رجل على صاحبه شهادة زور يقوم الرجلان قدام الحبر والقاضي فيفحصون عن أمرهما فحصا شديدا ، فإن وجدوا رجلا شهد شهادة زور يصنعوا به مثل ما أراد أن يصنع بأخيه ، ونحوّا الشر من بينكم ، وعاقبوا بالحق ليسمع الذين يتقون فيفزعوا ولا يعودوا أن يفعلوا مثل هذا الفعل القبيح بينكم ، ولا تشفق أعينكم على الظالم ، بل يكون قضاؤكم نفسا بنفس وعينا بعين وسنا بسن ويدا بيد ورجلا برجل.
ولما كانت هذه الآيات كلها ـ مع ما فيها من الأسرار ـ ناقضة أيضا لما ادعوا من البنوة بما ارتكبوه من الذنوب من تحريف كلام الله وسماع الكذب وأكل السحت والإعراض عن أحكام التوراة والحكم بغير حكم الله ، أتبعها ما أتى به عيسى عليهالسلام الذي ادعى فيه النصارى النبوة الحقيقية والشركة في الإلهية ، وقد أتى بتصديق التوراة في الشهادة على من خالفها من اليهود بالتبرؤ من الله ، مؤكدا لما فيها من التوحيد الذي هو عماد الدين وأعظم آياتها التي أخذت عليهم بها العهود ووضعت في تابوت
![نظم الدّرر [ ج ٢ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4701_nazm-aldurar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
