في التوراة في حفظ السبت ، وأوصاهم به ، وعهد إليهم فيه ما قل أن عهده في شيء من الفروع غيره ، قال بعض المترجمين للتوراة في السفر الثاني في العشر الآيات التي أولها «أنا إلهك الذي أصعدتك من أرض مصر من العبودية والرق ، لا يكون لك إله غيري» ما نصه : اذكر حفظ يوم السبت وطهره ستة أيام ، كد فيها واصنع جميع ما ينبغي لك أن تصنعه ، واليوم السابع سبت الله ربك ، لا تعملن فيه شيئا من الأعمال أنت وابنك وابنتك وعبدك وأمتك ودوابك والساكن في قراك ، لأن الرب خلق السماوات والأرض في ستة أيام والبحور وجميع ما فيها ، واستراح في اليوم السابع ، ولذلك بارك الله اليوم السابع وقدسه ، أكرم أباك ـ إلى آخر ما مر في سورة البقرة ؛ ثم عاد العشر الآيات في أوائل السفر الخامس وقال في السبت : احفظوا يوم السبت وظهوره كما أمركم الله ربكم ، واعملوا الأعمال في ستة أيام كما أمركم الله ربكم ، واعملوا الأعمال في ستة أيام ، فاصنعوا ما أردتم أن تصنعوا فيها ، فأما يوم السبت فأسبوع ربكم ، لا تعملوا فيه عملا أنتم وبنوكم وعبيدكم وإماؤكم وثيرانكم وحميركم وكل بهائمكم والساكن الذي في قراكم ليستريح عبيدكم ـ إلى آخر ما في أوائل هذه السورة عند (وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) وقال في الثاني بعد ذلك : وقال الرب لموسى : وأنت فأمر بني إسرائيل أن تحفظوا السبوت ، لأنها أمارة العهد وعلامة فيما بيني وبينكم لأحقابكم ، فتعلموا أني أنا الرب إلهكم مقدسكم ، احفظوا يوم السبت فإنه مطهر مخصوص لكم ، ومن نقضه وأخذ العمل فيه فليقتل ، ومن عمل عملا فليهلك ذلك الإنسان من شعبه ، اعملوا أعمالكم ستة أيام ، واليوم السابع فهو يوم سبت قدس للرب ، لأن الرب خلق السماوات والأرض في ستة أيام والبحور وما فيها ، وهذا في اليوم السابع ودفع إلى موسى عليه الصلاة والسّلام لما فرغ كلامه له في طور سيناء لوحي الشهادة ، وأبلغ في تأكيد حفظه عليهم في غير ذلك من المواضع ، حتى أنه شرع لهم أسباب الأرض ونحوها ، فقال في السفر الثاني أيضا : ازرع أرضك ست سنين ، واحمل أثقالها ، وفي السنة السابعة ابذرها ودعها ، فيأكل مسكين شعبك ، وما يبقى بعد ذلك يأكله حيوان البر ، وكذلك فافعل بكرومك وزيتونك ، اعمل عملك في ستة أيام وفي اليوم السابع تستريح لكي يستريح ثورك وحمارك ، وتستريح أمتك وابن أمتك والساكن في قراك ، ثم ذكر الأعياد في السفر الثالث ، وحرم العمل فيها ؛ وقال في بعضها : وكل نفس يعمل عملا في هذا اليوم تهلك تلك النفس من شعبها ، فلا تعملوا فيه عملا ، لأنه سنة جارية لكم إلى الأبد في جميع مساكنكم ، فليكن هذا اليوم سبت السبوت ؛ ثم أمرهم بعيد المظال سبعة أيام وقال : ليعلم أحقابكم أنني أجلست بني إسرائيل في المظال حيث أخرجتهم من أرض مصر ، ثم
![نظم الدّرر [ ج ٢ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4701_nazm-aldurar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
