ونظائرهما ، وربّما يقرأ (١) العجمي مثل «جامع شيخنا البهائي» وأمثاله فيركز (٢) فتواهم في ضمائرهم (٣).
ثم إنّهم كثيرا ما يزاولون كتبهم ويمارسون مسائلهم ، فبحسب مراتب المزاولة والممارسة يشتدّ الركوز والرسوخ ، ويحصل لهم ـ مضافا إلى هذا ـ انس (٤) تام باصطلاحاتهم المتعارفة ، والف زائد بقواعدهم المتداولة ، مثل كون السنّة بمعنى الاستحباب والكراهة ، والطهارة والنجاسة بالمعنى (٥) المعهود في اصطلاحهم ، وكذا كون الأمر حقيقة في الوجوب ، والنهي في الحرمة ، وكذا كون الجمع أولى من الطرح ، وأنّه خرج ما خرج بالوفاق وبقي الباقي ، وأنّ الأصل العدم ، والأصل البقاء ، والأصل الصحة ، والأصل اللزوم ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد ، وأمثال ذلك من الامور التي لم تثبت بعد حقيّتها (٦) مطلقا ، أو في موضع دون موضع.
فعلى هذا ، إذا ورد على هؤلاء حديث سبق إلى أذهانهم معناه على وفق ما آنسوا به من اصطلاحات الفقهاء ، ومتى ما لاحظوا خبرا لأجل (٧) مسألة ، يتبادر منه إلى أفهامهم ما رسخ في اعتقادهم وركز في ضمائرهم من فتاوى المجتهدين ، سواء أكانت الفتاوى مدلولات الخبر (٨) أو لم تكن ، بل تكون دلالة الخبر على
__________________
(١) في الحجرية ، ه : (يقرءون).
(٢) في الحجرية : (فركز).
(٣) في الحجرية : (في ضمائرهم فتواهم).
(٤) في الحجرية : (أنّ لهم انس).
(٥) في الحجرية : (بمعنى).
(٦) في الحجرية ، و : (حقيقتها).
(٧) في الحجرية وبعض النسخ : (لأصل).
(٨) في الحجرية : (الأخبار الأخر).
