مع أنّ الظاهر أنّ وقت الرواية من جملة أوقات الحاجة ـ كما يظهر من التأمّل في حال السلف ـ وأنّ الاصول بأجمعها ما كانت مقدورة لكل أحد ، فتأمّل.
على أنّه الحال بالنسبة إلى الراوي عن الراوي ، وهكذا (١) ... الى آخره (٢) ، والأمر بالنسبة إليهم أشدّ ، فتأمّل.
قلت : ما ذكرت وارد على جميع صور الجمع ، والتوجيه غير مختص بالتخصيص.
وأيضاً كثير من صور التخصيص مقطوع بها في كلام الله تعالى ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم (٣) والأئمة عليهمالسلام مع ورود ما ذكرت في الكل أو الجلّ ، وكذا الحال في كثير من صور الجمع ، فلا مانع من أن يكون الباقي أيضا مثل المقطوع بها.
على أنّ مدار الشيعة ـ بعد حكاية السقيفة ـ صار على الأحكام الظاهريّة الثانويّة غالبا إلّا ما شذّ ؛ لأنّ بعد الداهية العظمى صار حجّة الله مقهورا ، ونوره مستورا ، وظهر البدع والأهواء ، وحدث المقاييس والآراء ، ففشت الجهالة ، وعمّت الضلالة ، حتّى أنّ عامة الشيعة ومعظم المحبّين كانوا على طريقة أهل الجهل في الأحكام إلّا ما شذّ ، وما تمكن حجج الله على أن يبلغوا إليهم الحق إلّا ما قلّ ، وكان الأمر على ذلك إلى زمان الباقر عليهالسلام ، فأبلغهم قدرا من الأحكام على حسب ما حصل له التمكّن ، ووجد له (٤) المصلحة.
ثم من (٥) بعده ابنه الصادق عليهالسلام أبلغ قدرا آخر على حسب ما قدر على
__________________
(١) في الف : (هكذا أخسّ وأردع).
(٢) لم ترد (الى آخر) في الف.
(٣) في د ، ه : (والرسول).
(٤) لم ترد (له) في الف ، ج.
(٥) لم ترد (من) في ب ، د ، ه.
