يضمّ بالاتّفاق القرائن.
وعلى أيّ حال ؛ حال المجتهد (١) حال من أشرنا الى حاله ـ أي الخارج من أمّة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ الذي يرى اتّفاق أمته (٢) على طريقة غير طريقة الجاهلية وغير طريقة الامم السابقة ، وكذا حال من يرى أرباب ملّة أو نحلة اتّفقوا ، وكذا حال من يرى تبعة مجتهد أو عالم اتّفقوا على حسب ما أشرنا.
والإجماع ـ أيضا ـ مثل الضروريّ ؛ يختلف باختلاف الأزمنة ، وبتفاوت الأشخاص فيه ؛ فربّما كان في الزمان الأوّل أمكن العلم للمجتهدين ، أو لبعض منهم فادّعى الإجماع ، وهذا هو الإجماع المنقول بخبر الواحد.
وربّما كان في الزمن الأخير حصل الاتّفاق ، فصار إجماعيا مثل حرمة القياس (٣) ، واستحباب دعاء رؤية هلال رمضان (٤) ، وتكبيرات العيدين (٥) ، وغير ذلك ، وكذا نرى بعض فقهائنا يجزم في مقام بالإجماع والآخر يتأمّل ، وربّما يكون الإجماع بحيث لا يتأمّل فقيه فيه.
ثمّ العلم بالإجماع ربّما يحصل من اتّفاق الكلّ ، وربّما يحصل من اتّفاق الأكثر ، مثل الإجماع على حرمة القياس ، واستحباب دعاء الهلال ، وطهارة الحديد (٦) ، وطهارة لبن الصبية (٧) إلى غير ذلك.
__________________
(١) في ب : (المجتهد حينئذ).
(٢) في ج : (الاتّفاق من أمته).
(٣) معالم الأصول : ٢٢٦ ، الوافية : ٢٣٦.
(٤) مرآة العقول : ١٦ / ٢١٥.
(٥) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : ١ / ٣٠٩ ، مدارك الأحكام : ٤ / ١١٤ ،
(٦) الحدائق الناضرة : ٥ / ٢٣٣ ـ ٢٣٦.
(٧) الحدائق الناضرة : ٥ / ٢٣٢.
