ومنها ؛ قوله : (من (١) أراد الله توفيقه ، وأن يكون دينه (٢) ثابتا (٣) سبّب له الأسباب التي تؤدّيه إلى أن يأخذ دينه من كتاب الله ... إلى أن قال : ومن أراد خذلانه وأن يكون دينه معارا مستودعا (٤) سبّب له من الأسباب (٥) الاستحسان والتقليد والتأويل من غير علم وبصيرة ، وذلك (٦) في المشيئة إن شاء الله تبارك وتعالى أتمّ إيمانه وإن شاء سلبه (٧) ، ولا يؤمن عليه أنّ يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا ؛ لأنّه كلّما رأى كبيرا من الكبراء مال معه ، وكلّما رأى شيئا استحسن ظاهره قبله) (٨) ، فتأمّل في جميع هذه المواضع جدّا حتّى يظهر لك الأمر من كلّ واحد منها ، وإن كان الأمر من بعضها ظاهرا.
ويشهد أيضا على ما ذكرنا كثير من أحاديث كتابه التي عمله عليها.
منها ؛ ما أورده في باب اختلاف الحديث والأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، مثل : رواية ابن أبي يعفور عن الصادق عليهالسلام حيث سأله عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به؟ قال : «إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله ، ومن قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وإلّا فالّذي جاءكم به أولى به» (٩).
__________________
(١) في المصدر : (فمن).
(٢) في المصدر : (ايمانه).
(٣) في المصدر : (ثابتا مستقرّا).
(٤) في المصدر : (مستودعا ـ نعوذ بالله منه ـ سبب).
(٥) في المصدر : (سبب له أسباب الاستحسان و ...).
(٦) في المصدر : (وذاك).
(٧) في المصدر : (سلبه ايّاه).
(٨) الكافي : ١ / ٧ و ٨.
(٩) الكافي : ١ / ٦٩ الحديث ٢.
