لاستظهار التوصلية من إطلاق الصيغة بمادّتها (١).
ويشكل بوجهين :
ألف : إمكان أخذ قصد الامتثال في المأمور به :
قال الإمام الخميني قدس سرّه : بعد ما عرفت جواز أخذ جميع القيود في المأمور به يرفع الشكّ فيها باطلاق الدليل ، ومقتضاه كون الأصل هو التوصليّة (٢).
ب : استحالة التقييد تستلزم الإطلاق :
قال السيد الخوئي قدس سرّه : إنّ استحالة التقييد تستلزم ضرورة الإطلاق أو ضرورة التقييد بخلافه ، لأن الإهمال في الواقعيات مستحيل ، وذلك لأنّ الغرض الداعي الى جعل الحكم واعتباره لا يخلو من أن يقوم بالطبيعي الجامع بين خصوصياته من دون مدخلية شيء منها فيه أو يقوم بحصّة خاصّة منه ولا ثالث لهما ، فعلى الأول لا محالة يلاحظه المولى في مقام جعل الحكم واعتباره على نحو الإطلاق ، وعلى الثاني لا محالة يلاحظ تلك الحصّة الخاصّة منه فحسب ، وعلى كلا التقديرين فالإهمال في الواقع غير معقول ، فالحكم على الأول مطلق ، وعلى الثاني مقيد ، ولا فرق في ذلك بين الانقسامات الأولية والثانوية ، بداهة أن المولى الملتفت الى انقسام الصلاة مع قصد الأمر وبدونه خارجا وفي الواقع بطبيعة الحال إمّا أن يعتبرها في ذمّة المكلف على نحو الإطلاق أو يعتبرها مقيدة بقصد الأمر أو مقيدة بعدم قصده ، ولا يتصور رابع ، لأن مردّ الرابع الى الإهمال بالإضافة
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٧٥.
٢ ـ مناهج الوصول ١ : ٢٧٤.
