١٤ ـ نصّ القاعدة : لا دلالة للأمر على الفور ولا على التراخي (١)
الألفاظ الاخرى للقاعدة :
لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي (٢).
توضيح القاعدة :
إنّ مراد الاصوليين من الفور والتراخي في مقام الامتثال هو الفور والتراخي عرفا لا عقلا ، إذ يستحيل الفوريّة العقليّة ، لأنّه لا يتعلق البعث إلّا بأمر متأخّر عن زمان البعث ، ضرورة أنّ البعث إنّما يكون لإحداث الداعي للمكلف الى المأمور به بأن يتصوره بما يترتب عليه من المثوبة وعلى تركه من العقوبة ، ولا يكون هذا إلّا بعد البعث بزمان ، فلا محالة يكون البعث نحو أمر متأخر عنه بالزمان (٣).
الحقّ عدم دلالة الأمر على الفور ولا على التراخي ، إذ ليس مفاده إلّا البعث الى نفس الطبيعة بلا دلالة على تقييدها بأحدهما ، فلا بدّ في التقييد من دلالة اخرى (٤).
__________________
١ ـ مناهج الوصول ١ : ٢٩١.
٢ ـ الكفاية : ٨٠.
٣ ـ راجع الكفاية : ١٠٣.
٤ ـ راجع الكفاية : ٨٠ ، ومناهج الوصول ١ : ٢٩١ ، ونهاية الأفكار ١ : ٢١٨.
