٦٩ ـ نصّ القاعدة : أصالة التخيير (١)
توضيح القاعدة :
إذا دار الأمر بين وجوب شيء وحرمته من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما إجمالا ، وكان كلّ من الوجوب والتحريم توصليّا بحيث يسقط بمجرّد الموافقة ، فلا يمكن فيه الموافقة القطعية ولا المخالفة القطعيّة ، فلا معنى لمنجّزية العلم الإجمالي في المقام ، وإنّما الكلام هنا في حكم الواقعة من حيث جريان الاصول العقليّة والشرعيّة ، وفي المسألة وجوه بل أقوال :
١ ـ الحكم بالإباحة شرعا والتخيير بينهما عقلا ، واختاره المحقّق الخراساني قدس سرّه (٢).
٢ ـ الحكم بالتخيير عقلا من دون الالتزام بحكم ظاهري شرعا ، واختاره المحقق العراقي قدس سرّه (٣).
٣ ـ جريان البراءة عقلا وشرعا ، واختاره المحقق الخوئي قدس سرّه (٤).
__________________
١ ـ الاصول في علم الاصول : ٣١٥ ، وفوائد الاصول ٣ : ٤٤٢ ، وبحوث في علم الاصول ٥ : ١٥١.
٢ ـ راجع الكفاية : ٣٥٥.
٣ ـ راجع نهاية الأفكار ٣ : ٢٩٢ ـ ٢٩٣.
٤ ـ راجع مصباح الاصول ٢ : ٣٢٨.
