٤٠ ـ نصّ القاعدة : مفهوم الحصر (١)
توضيح القاعدة :
لا شكّ في أنّ كل جملة تدلّ على حصر حكم بموضوع تدلّ على المفهوم ، لأنّ الحصر يستبطن انتفاء الحكم المحصور عن غير الموضوع المحصور به ، والحصر بنفسه قرينة على أنّ المحصور طبيعي الحكم لا حكم ذلك الموضوع بالخصوص ، إذ لا معنى لحصره حينئذ ، لأنّ حكم الموضوع الخاص مختصّ بموضوعه دائما ؛ وما دام المحصور هو الطبيعي فمقتضى ذلك ثبوت المفهوم (٢).
ومن جملة أدواته كلمة «إنّما» ، فإنّها تدلّ على الحصر والاختصاص ، وذلك لتصريح أهل اللغة بذلك ، وتبادره منها قطعا عند أهل العرف والمحاورة (٣).
ومنها كلمة «بل» الاضرابيّة :
قال المحقّق الخراساني قدس سرّه : والتحقيق أنّ الإضراب على أنحاء :
١ ـ ما كان لأجل أنّ المضرب عنه إنّما أتى به غفلة أو سبقه به لسانه فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه ؛ فلا دلالة له على الحصر أصلا ، فكأنّه أتى بالمضرب إليه
__________________
١ ـ راجع نهاية الأفكار ١ ، ٢ : ٥٠٢ ، وفوائد الاصول ١ ، ٢ : ٥٠٥ ، والمحاضرات ٥ : ١٤٠ ، ودروس في علم الاصول ٢ : ١٢٥.
٢ ـ راجع دروس في علم الاصول ٢ : ١٢٥.
٣ ـ راجع الكفاية : ٢١١ ، والمحاضرات ٥ : ١٤٠ ، ودروس في علم الاصول ٢ : ١٢٥.
