قضيّة اخرى ترتّب هذا الجزاء فيها على شرط آخر ، فلا تدلّ على المفهوم ، وغاية ما يستفاد منها أنّ الشرط سبب مستقل في ترتّب الجزاء ، ولا يتوقف على شيء آخر.
ثم إنّه قد وقع الكلام في حلّ التعارض بين القضيّتين على القول بالمفهوم على وجوه :
ألف : ثبوت المفهوم في كلتا القضيّتين ، وتقييد إطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر ، فكلّ منهما سبب مستقل أيضا ، ويترتّب عليهما نفي الثالث (١).
ب : تقييد إطلاق الشرط في كلّ منهما بالآخر ، فيكون السبب مجموعهما ، ولا يكفي تحقق أحدهما في ترتّب الجزاء (٢).
ج : جعل الشرط هو الجامع بين الشرطين بمعنى عدم دخالة الخصوصيّة في واحد منهما ، بأن يكون تعدّد الشرط قرينة على أنّ الشرط في كل واحد منهما ليس بعنوانه الخاص ، بل بما هو مصداق لما هو يعمّهما من العنوان (٣).
تتمّة في تداخل الأسباب والمسبّبات :
إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء فإن قلنا بعدم استقلال كل واحد من الشروط في السببيّة بأن ترجع الى شرط واحد ويكون السبب مجموعها فلا مجال للبحث عن تداخل الأسباب والمسببات ؛ فانّه لا يتحقق السبب إلّا باجتماعها.
__________________
١ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٧٤ ، والكفاية : ٢٠١ ، ونهاية الاصول : ٣٠٥.
٢ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٧٥ ، والكفاية : ٢٠١ ، ونهاية الاصول : ٣٠٥.
٣ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٧٥ ، والكفاية : ٢٠١ ، ونهاية الاصول : ٣٠٥.
