٣ ـ نصّ القاعدة : الحقيقة الشرعية
توضيح القاعدة :
لا ريب أنّ الألفاظ المتداولة في لسان الشارع كالصلاة والصوم والحج وسائر العبادات كانت مستعملة في المعاني المعهودة ، وانما الكلام في أنّ تلك المعاني المعهودة كانت ثابتة بألفاظها قبل الشرع ولو مع اختلاف الشرائع في الأجزاء والشرائط أم لا؟ وعلى الثاني فهل كانت المعاني من مخترعات شرعنا أو كانت المعاني ثابتة قبل الشرع ولكن هذه الألفاظ لم تكن مستعملة فيها وإنّما استعملت في هذه الشريعة؟
فإن قيل بالأول فلا مجال للبحث عن ثبوت الحقيقة الشرعيّة بمعنى وضع هذه الألفاظ لتلك المعاني في شرعنا ، بل هي حقائق لغوية أو عرفية.
وإن قيل بالثاني أو الثالث فللكلام في ثبوت الحقيقة الشرعيّة مجال واسع.
واختلفت كلمات الاصوليين في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه ، والمشهور هو الثاني وقد اختاره المحقق الخراساني (١) والسيد البروجردي (٢) والإمام الخميني (٣).
__________________
١ ـ الكفاية : ٢٢.
٢ ـ نهاية الاصول : ٤٤ و ٤٥.
٣ ـ مناهج الوصول ١ : ١٣٧ ، ١٣٨.
