٦٦ ـ نصّ القاعدة : القياس (١)
توضيح القاعدة :
للقياس اصطلاحان :
المصطلح الأوّل : وهو المسلك الذي يخضع النصوص الشرعيّة للعقل ، فما وافق العقل أخذ به وما خالف العقل ترك.
وفحواه التماس العلل الواقعية للأحكام الشرعية من طريق العقل ، وجعلها مقياسا لصحّة النصوص التشريعيّة ، فما وافقها فهو حكم الله الذي يؤخذ به ، وما خالفها كان موضعا للرفض أو التشكيك (٢).
وعلى هذا الأساس يكون الإنسان قادرا على معرفة العلل الواقعيّة للأحكام الشرعيّة بواسطة عقله ويجعلها هي المقياس لصحّة النصوص الشرعيّة.
وهذا المعنى من القياس هو الذي وقف منه أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ـ وبالخصوص الإمام الصادق عليهالسلام ـ وقفة المدافع عن الشريعة لإبطاله ؛ لأنّه يؤدّي إلى التلاعب بالشريعة ويمسخ أحكامها باسم مخالفة القياس ، فهو خطر عظيم على شريعة
__________________
١ ـ الاصول العامّة للفقه المقارن : ٣٠١ واصول الفقه ٣ : ١٧٩. ومعالم الدين : ٢٢٦.
٢ ـ الاصول العامّة للفقه المقارن : ٣٠٦.
