٤٦ ـ نصّ القاعدة : تخصيص العام بالضمير الراجع الى بعض أفراده (١)
توضيح القاعدة :
إذا كان في الكلام عامّ موضوعا لحكم ، وتعقّبه ضمير يرجع إليه محكوما بحكم آخر ، وعلم من الخارج اختصاص الحكم الثاني ببعض أفراد العامّ بأن كان المراد من الضمير بعض أفراد العام مثل قوله تعالى : (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) الى قوله تعالى : (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ)(٢) ، حيث إنّ المراد من ضمير «بعولتهنّ» خصوص الرجعيات من المطلقات ، إذ علم من الخارج أنّ حقّ الرجوع للرجل يخصّ المطلقة الرجعيّة ، فهل تعقّب العام بالضمير المذكور يوجب تخصيصه به أيضا أم لا؟ فيكون ظاهر العام في الآية المباركة خصوص الرجعيات أو المطلقات جميعها؟
فيه خلاف بين الأعلام (٣) والمعروف عدم تخصيصه به.
__________________
١ ـ مناهج الوصول ٢ : ٢٩٣.
٢ ـ البقرة : ٢٢٨.
٣ ـ راجع مطارح الأنظار : ٢٠٧.
