قال عليهالسلام : «يصلّي فيهما جميعا» (١) فإنّه لو كان أصل الطهارة الذي هو بمنزلة أصالة البراءة جاريا في أحد الثوبين أو كليهما لجاز الاكتفاء بالصّلاة في أحدهما ، فايجابه للصّلاة في كليهما شاهد تنجّز التكليف بنجاسة الثوب الملاقي في الواقع للبول. ومثلها أخبار أخر (٢).
ثمّ انّه لا فرق في التكليف المعلوم بالإجمال بين أن يكون نوع التكليف معلوما ، وبين أن يكون مجهولا كالعلم بالزام مردّد بين حرمة هذا الفعل أو وجوب الفعل الآخر ، كما انّه لا فرق في القسم الأوّل بين الشبهة الوجوبيّة كالعلم بوجوب مردّد بين الظهر والجمعة ، وبين الشبهة التحريميّة كالعلم بحرمة مردّد بين هذا المائع ومائع آخر.
التطبيقات :
تطبيقات هذه القاعدة في المقام الأوّل هي بعينها تطبيقات قاعدة تنجيز العلم الإجمالي ، وقد تقدّمت (٣).
المقام الثاني : التكليف المعلوم بالإجمال المردّد بين الأقلّ والأكثر :
وقبل تحقيق المسألة لا بدّ من تبيين ما هو محلّ البحث ، وهو أنّ العلم الإجمالي بالتكليف المتردّد متعلّقة بين الأقل والأكثر على قسمين :
ألف : أن يردّد الأمر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين بمعنى أنّ ما يتميّز به
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ٢ : الباب ٦٤ من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل.
٢ ـ راجع وسائل الشيعة ١ : الباب ٨ من أبواب الماء المطلق ، الحديث ٢ و ١٤ و ٢ : الباب ٧ من أبواب النجاسات ، والباب ٣٨ منها الحديث ٢.
٣ ـ راجع قاعدة ٥٣ : ٢٧٦.
