٢ ـ سيرة المتشرّعة :
بيان ذلك : قال المحقق الشهيد الصدر قدس سرّه : يمكن أن نتمسّك على حجّية الظهور بسيرة المتشرعة من أصحاب النبي والأئمة عليهمالسلام وفقهائهم ، فإنّنا لا نشكّ في أنّ عملهم في مقام الاستنباط كان يقوم على العمل بظواهر الكتاب والسنّة (١).
ويمكن المناقشة فيها بأنّه لم يثبت للمتشرعة سيرة خاصة بهم بما أنّهم متشرّعون بل أنهم أيضا بما أنّهم عقلاء كسائر العقلاء يعملون بظواهر الكتاب والسنّة.
مجرى قاعدة حجّيّة الظهور :
«قاعدة حجّية الظواهر المعبّر عنها بأصالة الظهور إنّما تجري إذا كان للكلام ظهور تصديقي مع العلم بعدم القرينة على إرادة خلافه متّصلة كانت القرينة أو منفصلة ، أو العلم بعدم القرينة المتّصلة خاصّة مع الشك في المنفصلة.
وإن شكّ في القرينة المتصلة فهناك ثلاث صور :
الأولى : أن يكون الشكّ ناشئا من احتمال غفلة السامع ، ففي هذه الحالة تجري أصالة عدم الغفلة ، وتسمى أصالة عدم القرينة ، لأنّه بها تنتفي القرينة ، وبذلك يحرز موضوع أصالة الظهور.
الثانية : أن يكون الشكّ ناشئا من احتمال إسقاط الناقل لها ، فالمشهور فيه أيضا عدم الاعتناء بالاحتمال. وذلك لشهادة الراوي المفهومة من كلامه ولو ضمنا
__________________
١ ـ راجع دروس في علم الاصول ١ : ٣٠١.
