مستند القاعدة :
١ ـ سيرة العقلاء على حجّية الظواهر (١).
بيان ذلك : قال المحقق السيد البروجردي قدس سرّه : قد يقرّر سيرة العقلاء القائمة على حجّية ظواهر الألفاظ بوجهين :
الأوّل أنّ العقلاء كانت تعتمد عليها في مقام استنباط مقصد الغير ، وكان هذا بمرأى الصادع بالشريعة ومسمعه ولم يردع عنه ، فيستكشف من عدم ردعه جواز الاعتماد عليها.
الثاني أنّ بناء العقلاء في مقام المخاطبة كان على الاحتجاج بظواهر الألفاظ ، فكانوا يحتجّون بها على عبيدهم ومواليهم ، وكانوا يرون العبد ملزما بموافقة ظواهر كلام المولى ومستحقا للعقوبة على فرض ترك الموافقة إذا انجرّ الى مخالفة حكم إلزاميّ ، فهكذا كان بناؤهم في مقام الاحتجاج وفي الجهات الراجعة الى رابطة المولوية والعبوديّة ، ومن الموالي المحتاجة الى إفهام المقاصد لعبيدهم مولى الموالي والمولى الحقيقي والمنتسبون إليه من الأنبياء والأئمة عليهمالسلام ، ومن الواضحات أنّهم لم يتّخذوا لإفهام المقاصد طريقا جديدا ومسلكا مبتدعا ، فلا محالة كان طريقهم في ذلك هو الطريقة العقلائية في باب تفهيم المقاصد وإلقاء المرادات الى العبيد ، فتصير ظواهر ألفاظه حجة من الطرفين (٢).
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٢٨١ ، ودروس في علم الاصول ١ : ٣٠٠ ، وأنوار الهداية ١ : ٢٣٩ ـ ٢٤١.
٢ ـ راجع نهاية الاصول : ٤٧٠ ، ٤٧١.
