تتميم :
لا شبهة في أنّه إذا شكّ في أنّ المتكلم هل هو في مقام بيان جميع ما هو دخيل في مراده أو بصدد الإجمال والإهمال يكون الأصل العقلائي هو كونه في مقام بيان تمامه ، هذا بعد إحراز كونه في مقام بيان الحكم (١).
نعم إذا شكّ في أنّه في مقام بيان هذا الحكم أو حكم آخر فلا أصل لإحراز كونه في مقام بيانه (٢).
المقدّمة الثانية :
لا شبهة في أنّ انتفاء القرينة الموجبة لتعيين المراد ممّا لا بدّ منه ، اذ مع وجود ما يوجب التعيين سواء كان قرينة في الكلام أو كان هنا انصراف الى بعض الافراد فلا معنى للإطلاق ، لأنّ الكلام فيما إذا جعل شيء موضوعا لحكم وشكّ في دخالة شيء آخر فيه ، وأمّا مع ما يوجب التعيين فلا شك حتّى يتمسّك بالإطلاق (٣).
المقدّمة الثالثة :
المراد من القدر المتيقن في مقام التخاطب أن يكون بعض أفراد الطبيعة بحيث يتيقّن المخاطب ويعلم تفصيلا بكونه مراد المتكلم قطعا إمّا بخصوصه أو في ضمن الجميع مع كون تيقّنه لذلك بنفس إلقاء الخطاب لا بعد التأمّل والتدبّر (٤).
وإن شئت فقل : إن المطلق إذا صدر من المتكلم :
فتارة تكون حصصه متكافئة في الاحتمال ، فيكون من الممكن اختصاص
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٢٤٨ ، ومناهج الوصول ٢ : ٣٢٨ ، ٣٢٩.
٢ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ٣٢٩.
٣ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ٣٢٦ ، ٣٢٧.
٤ ـ راجع نهاية الاصول : ٣٨٢.
