قاعدة الحكمة :
وهي على ما ذكره الاصوليون تتألّف من مقدّمات :
١ ـ كون المتكلم في مقام بيان ما هو تمام المراد لا الإهمال أو الإجمال.
٢ ـ انتفاء قرينة توجب تعيين المراد.
٣ ـ انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب (١).
٤ ـ كون الموضوع ممّا يمكن فيه الإطلاق والتقييد (٢).
فإذا تحققت هذه المقدمات علم منها أنّ ما ذكره المولى من الطبيعة المطلقة هو تمام الموضوع لحكم وإلّا لأخلّ بفرضه ، والإخلال بالفرض ينافي الحكمة.
توضيحات المقدمات :
المقدّمة الاولى :
قد عرفت أنّ الإطلاق عبارة عن كون الطبيعة تمام الموضوع من غير دخالة قيد في موضوعيّته للحكم ، فإذا فرض كون المتكلم بصدد بيان ما هو تمام الموضوع بحسب الواقع والجدّ بحكم العقلاء بأنّ ما جعل موضوع حكمه يكون تمام الموضوع ، إذا لو كان شيء دخيلا في موضوعيّته له كان عليه البيان ، فلا محالة يثبت الإطلاق ، بخلاف ما إذا كان بصدد الإهمال بأن كان مثلا في مقام أصل التشريع أو الإجمال فإنّه لا يثبت الإطلاق إذ لا مجال للاحتجاج عليه بأنّه لو كان شيء دخيلا في الموضوع كان عليك البيان (٣).
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٢٤٧.
٢ ـ راجع فوائد الاصول ١ ، ٢ : ٥٧٣.
٣ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ٣٢٦.
