ونوقش فيه بأنّه لا فرق بين المخصّص اللفظي واللبّي في كونه حجّة أقوى من العام ، وحينئذ فيصير العام بعد تخصيصه بالمخصّص اللبّي مقصور الحجّية على الباقي مثل ما ذكر في المخصّص اللفظي ، ومعه لا مجال للتمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، ودعوى بناء العقلاء على التمسّك به في اللبّيات عهدتها على مدّعيها (١).
تتميم :
إذا ثبت عدم جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص فهل يمكن إجراء دخول الفرد المشتبه في العام أو الخاص بالأصل الموضوع أم لا؟
قال الشيخ الأنصاري قدس سرّه بجريان الأصل الموضوعي فيما كان له حالة سابقة كما إذا قيل : «اكرم العلماء» ثم ورد : «لا تكرم الفسّاق منهم» ، وشكّ في عدالة زيد العالم بعد العلم بعدالته سابقا ، فباستصحاب العدالة يحرز أنّه من أفراد العام المخصّص ، فيجب إكرامه (٢).
التطبيقات :
١ ـ قوله تعالى : (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)(٣) ، وهو عام قد خصّص بما رواه أبو علي بن راشد عن الإمام الهادي عليهالسلام ، قال : «لا يجوز شراء الوقوف»
(٤) ، فعلى هذا لو شككنا
__________________
١ ـ راجع نهاية الاصول : ٣٣٤ ، ومناهج الوصول ٢ : ٢٥٢ ، ٢٥٣.
٢ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٩٢ ، ١٩٣.
٣ ـ المائدة : ١.
٤ ـ وسائل الشيعة ١٣ : ٣٠٣ ، الباب ٦ من أبواب الوقوف ، الحديث الأوّل.
