فإذا شككنا في عالم أنّه فاسق أو ليس بفاسق فلا عموم له بالنسبة إليه ، فلا يتمسّك به بالنسبة إلى هذا المشكوك (١).
٧ ـ إذا كان المخصّص مجملا مصداقا دائرا أمره بين المتباينين وكان منفصلا فلا يجوز التمسّك بالعامّ بالنسبة إلى الفرد المشتبه ، لأنّ العام المخصّص بالمنفصل وإن كان له ظهور في العموم إلّا أنّه لا يكون حجّة إلّا في غير عنوان الخاصّ ، فالنتيجة أنّ الفرد المشتبه غير معلوم الاندراج تحت احدى الحجّتين (٢).
٨ ـ إذا كان المخصّص مجملا مصداقا دائرا أمره بين الأقلّ والأكثر وكان منفصلا ففيه خلاف بين المحقّقين (٣).
مستند القول بجواز التمسّك بالعام :
إنّ الخاص إنّما يزاحم العام فيما كان فعلا حجّة ، ولا يكون حجّة فيما اشتبه أنّه من أفراده ، فلا يزاحمه ولا يعارضه ، فإنّه يكون من قبيل مزاحمة الحجّة بغير الحجّة (٤).
واجيب عنه بوجوه أمتنها هو أنّ الفرد المشتبه يدور أمره بين أن يكون مصداقا للمخصّص حتّى يكون تحت الإرادة الجدّية لحكمه ، وبين عدم كونه مصداقا له حتّى يكون تحت الإرادة الجدّية لحكم العامّ المخصّص ، ومع هذه الشبهة والترديد لا أصل لإجراء أحد الطرفين ، لأنّ أصالة التطابق بين الإرادتين
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٢٢١ ، ونهاية الأفكار ١ ، ٢ : ٥٠٤ ، والمحاضرات ٥ : ١٨٤.
٢ ـ راجع الكفاية : ٢٢١ ، ٢٢٢.
٣ ـ راجع الكفاية : ٢٢١.
٤ ـ راجع الكفاية : ٢٢١ ، ومناهج الوصول ٢ : ٢٤٨.
